اللاذقية
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، اليوم الثلاثاء، عن توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في إشعال الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة في ريف محافظة اللاذقية غربي البلاد.
وأكد البابا، أن التحقيقات جارية للتثبت من مسؤولية الموقوفين عن افتعال الحرائق، مشدداً على أن الوزارة ستتخذ أقصى العقوبات القانونية بحق من يثبت تورطه.
وأضاف، أن أي مستجدات في القضية سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية فور التحقق منها، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات قد تساعد في كشف الملابسات، وفقاً لما نقلته قناة “الحدث“.
ومن جهته قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، إن غرفة العمليات المشتركة في حالة انعقاد دائم على مدار الساعة لمتابعة تطورات الحرائق المستعرة في أحراج ريف اللاذقية الشمالي، وتقييم الأوضاع الميدانية والتنسيق بين الفرق المختصة.
وأوضح، أن فرق الإطفاء تواجه تحديات كبيرة في السيطرة على النيران، في مقدمتها اشتداد سرعة الرياح التي أسهمت في اتساع رقعة الحرائق إلى نحو 14 ألف هكتار حتى الآن.
اقرأ أيضاً: “الإدارة الذاتية” تؤكد استعدادها للمساعدة بإخماد حرائق الساحل
ولفت، إلى أن النيران وصلت يوم أمس إلى منطقة الغسانية في ناحية كسب، ما استدعى إجلاء أكثر من 25 عائلة حفاظاً على سلامتهم، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار الوزير، إلى أن عمليات الإخماد تشهد مشاركة 16 طائرة إطفاء، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 20 طائرة خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن جهود فرق الإطفاء تواصل العمل في أكثر المناطق وعورة، خصوصاً في وديان وسفوح جبال البسيط، حيث امتدت ألسنة اللهب إلى مساحات إضافية خلال الليلة الماضية.
وأعرب، عن أمله في استجابة سريعة من الاتحاد الأوروبي لدعوة تقديم الدعم، في ظل الصعوبات التي تواجهها فرق الدفاع المدني السوري، وأفواج الإطفاء المحلية والدولية، مؤكداً أن كل الإمكانيات تُسخّر لمنع تمدد النيران نحو المناطق السكنية.
وتواصل فرق الإطفاء لليوم السادس على التوالي عملية إخماد حرائق الغابات في ريف اللاذقية، وسط جهود مكثفة في التصدي للنيران التي تلتهم مساحات واسعة من الأحراج والمناطق الجبلية الوعرة.
وأفادت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أن العمل الميداني مستمر لإخماد الحرائق في الغابات الحراجية، مشيرةً إلى أن طبيعة التضاريس الوعرة تعيق الوصول إلى بعض بؤر النيران، إلى جانب مخاطر انفجار مخلفات الحرب المنتشرة في تلك المناطق.
اقرأ أيضاً: حرائق اللاذقية تتوسع والدفاع المدني يخلي قرية
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن عملية إخماد الحرائق تتواصل بدعم من طواقم محلية وإقليمية، وسط ظروف مناخية معقدة وتحديات ميدانية كبيرة، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية أن الأولوية القصوى هي لحماية الأرواح والغابات ومنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة.
وأطلقت “الخوذ البيضاء” تحذيراً عاجلاً من احتمال فرار حيوانات برية متوحشة من مناطق الحرائق المشتعلة في ريف اللاذقية باتجاه التجمعات السكنية أو الغابات القريبة منها، مع ازدياد رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها.
ودعت المنظمة، السكان إلى توخي الحذر الشديد، وتجنب الخروج في ساعات الفجر أو الليل ولا سيما من قبل الأطفال، مشددة على ضرورة عدم الاقتراب من أي حيوان بري قد يُشاهد في محيط المناطق السكنية، والتواصل فوراً مع الجهات المختصة للإبلاغ عنه.
ومساء أمس الاثنين، سجلت مناطق جديدة انتشاراً للنيران، أبرزها كارن كول والبركة في ناحية قسطل معاف بريف اللاذقية الشمالي.
وذكرت “الخوذ البيضاء”، أن النيران المندلعة في ريف اللاذقية الغربي امتدت إلى أحد وديان جبال التركمان شديدة الانحدار، واقتربت بشكل خطير من غابات الفرنلق المعروفة بكثافتها وتضاريسها الوعرة.
وأكدت، أنها تعمل لوقف امتداد الحرائق ومنع وصوله إلى عمق الغابات، في ظل ظروف ميدانية معقدة تعيق عمليات الإطفاء، أبرزها صعوبة الوصول والتضاريس الجبلية الخطرة.










