اللاذقية
كشف الناطق باسم لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري ياسر الفرحان أمس الإثنين، أن اللجنة ستعد تقريراً أولياً بنتائج تحقيقاتها خلال شهر.
وقال الفرحان في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن اللجنة قد تطلب تمديد عملها بسبب اتساع نطاق المهام”، وذلك بعد انتهاء تكليفها من قبل رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع اليوم الثلاثاء.
وأضاف، أن “اللجنة لن تعلن عن استنتاجاتها وتوصياتها قبل انتهاء التحقيق والتقصي”، مشيراً إلى أنها تعمل حالياً في محافظة طرطوس وتتحرك صوب كل الأماكن التي تبلغت فيها بانتهاكات.
وأكد المتحدث باسم لجنة التحقيق بأحداث الساحل، أنها “لن تعلن نتائجها إلا إذا توصلت إلى قناعات مدعومة بالحجج والأدلة في ترجيح الحقائق وتوصيف الانتهاكات وتحديد هوية المشتبه بهم”.
وذكر، أن “الوصول إلى قناعات مدعومة بالحجج والأدلة، يحتاج أولاً إلى تحليل كل الشهادات وفحصها، واستنتاج التكييف القانوني للأفعال والوصول إلى نتائج محددة وتوصيات”.
وأشار إلى أن “اللجنة تلتقي وجهاء وقيادات مجتمعية في الساحل بكل مكوناته، وتستمع إليهم بكل اهتمام وتناقشهم من أجل فهم السياقات التي يطرحونها للوقائع”.
وكان الفرحان قد قال في الخامس والعشرين من آذار/ مارس الماضي، إن اللجنة دونت 95 إفادة وتلقت 30 بلاغاً بشأن الأحداث وتستعد للانتقال إلى طرطوس وبانياس وحماة وإدلب لاستكمال التحقيق.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دمشق، أن لجنة تقصي الحقائق عاينت 9 مواقع واستمعت لشهادات الجهات الأمنية والعسكرية والمدنية في محافظة اللاذقية.
ونوه، إلى أن التحرك في المناطق التي شهدت الأحداث ما زال خطيراً وبعض الشهود وأهالي الضحايا يتخوفون من التواصل مع اللجنة، مؤكداً وجود مسلحين من “فلول الأسد” في المناطق المحيطة بعمل اللجنة.
وأشار، إلى أن لجنة تقصي الحقائق التقت بممثلين عن المجتمع المدني والأهلي، معتبراً أن ظروف عمل اللجنة ليست مثالية وتحتاج لتعاون من الجميع للكشف عن حقيقة ما جرى في الساحل السوري.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قد أصدر في 9 مارس الماضي، قراراً يقضي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بأحداث الساحل السوري.
يشار، إلى أن مناطق الساحل السوري، شهدت عمليات عسكرية وأعمال عنف، أعقبت هجوماً لـ”فلول النظام المخلوع” على مراكز مدن ومواقع عسكرية ومؤسسات خدمية مطلع مارس الماضي.
وتحدثت تقارير حقوقية عن أعمال عنف وانتهاكات ممنهجة بحق مدنيين في الساحل، تخللت العمليات العسكرية، أسفرت عن مقتل المئات منهم.










