دمشق
وصف المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس، اليوم السبت، زيارته إلى سوريا بـ “المثمرة”.
وأضاف أرياس، في تصريحات له بُعيد لقائه برئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أن اجتماعه مع الأخير يمثل “خطوة أولى” من العمل المستقبلي للمنظمة في البلاد.
واعتبر أرياس، أن الزيارة الأولى له إلى دمشق تمثل أساساً للعمل اللاحق الذي ستجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مستقبلاً في سوريا.
ورأى أرياس، أن أمام الإدارة الانتقالية في سوريا فرصة لطي صفحة عرقلة عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي كانت تنتهجها سلطة النظام السوري المخلوع.
وأشار أرياس، إلى أنه ناقش مع الشرع التزامات الإدارة الانتقالية بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، ونوع الدعم الذي يمكن أن تقدمه المنظمة لسوريا لإزالة مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية.
وأمس الجمعة، وصل المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس، إلى العاصمة السورية دمشق، والتقى برئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، قدم أرياس تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا، أوضح فيه أنه “ما تزال هناك 19 قضية غير محلولة تتعلق بالبرنامج الكيميائي لنظام بشار الأسد، بما في ذلك وجود آثار لمواد كيميائية تم اكتشافها في مواقع معينة”.
وأعاد التقرير تأكيداته السابقة بأن النظام السوري لم يكمل التدابير المطلوبة منه بموجب القرارات السابقة، مما يؤثر على دقة وكمال الإعلان حول برنامج الأسلحة الكيميائية.
وخلال جلسة مجلس الأمن، أكد نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أديديجي إيبو، أن “الأنشطة غير المعلنة المحتملة المتعلقة بعدد من عوامل الحرب الكيميائية في سوريا، بما في ذلك دورة الإنتاج الكاملة من البحث والتطوير إلى الإنتاج والاختبار والتخزين لاثنين من تلك العوامل هي تطور مقلق جداً.
وأدى السقوط المفاجئ لنظام بشار الأسد مطلع كانون الأول/ ديسمبر إلى إنعاش الآمال في إمكانية إخلاء البلاد من الأسلحة الكيميائية.
وبعد هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل مئات الأشخاص في عام 2013، انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق أميركي روسي، وتم تدمير 1300 طن من الأسلحة الكيميائية والمواد الأولية من قبل المجتمع الدولي.
وكان من المفترض أن تخضع دمشق للتفتيش في إطار العضوية، ولكن لأكثر من عقد من الزمان مُنعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الكشف عن النطاق الحقيقي لبرنامج الأسلحة الكيماوية. وخلص المفتشون إلى أن مخزون سوريا المعلن لم يعكس بدقة الوضع على الأرض.
وعندما سُئل وزير الدفاع السوري الجديد مرهف أبو قصرة عن الاتصالات مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن الأسلحة التي لا تزال في سوريا، قال لرويترز في كانون الثاني/ يناير الماضي، إنه “لا يعتقد” أن أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيماوية السورية لا تزال على حالها.










