موسكو
أكد المتحدث باسم مكتب الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن موسكو تتبنى موقفاً مسؤولاً تجاه أي نقاش يتعلق بالقضايا النووية، مشيراً إلى أن بلاده تتعامل بحذر شديد مع أي تصريحات في هذا السياق.
وقال بيسكوف: “بشكل عام، لا نرغب بالطبع في الانخراط في مثل هذا النقاش أو التعليق عليه. نتعامل مع أي تصريحات تتعلق بالقضايا النووية بحذر شديد، والجميع يعلم أن روسيا تتبنى موقفاً مسؤولاً. وموقف الرئيس فلاديمير بوتين معروف جيداً”.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين، أن على جميع الأطراف أن تكون حذرة للغاية في استخدام الخطاب النووي، مشدداً على أن روسيا تأخذ قضية منع الانتشار النووي على محمل الجد، بحسب ما نقلته وكالة “تاس“.
وأشار بيسكوف، إلى أن موقف روسيا واضح ويستند إلى المسؤولية والالتزام بقواعد منع الانتشار النووي، مؤكداً ضرورة تعامل جميع الأطراف مع هذا الملف الحساس بمنتهى الحذر.
وكان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، أنه أصدر أوامر بإعادة تمركز غواصتين نوويتين أميركيتين، رداً على تصريحات اعتبرها “استفزازية للغاية” صادرة عن الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي الحالي دميتري ميدفيديف، وفقاً لما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس“.
اقرأ أيضاً: سوريا – روسيا.. أي أفق جديد؟
وأوضح ترامب، أن “قراره جاء بناءً على تصريحات استفزازية للغاية من ميدفيديف”، مضيفاً أنه أمر بـ”تمركز غواصتين نوويتين في المناطق المناسبة، فقط في حال كانت هذه التصريحات الحمقاء والمثيرة للجدل أكثر من ذلك”.
وأضاف: “الكلمات مهمة للغاية، ويمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى عواقب غير مقصودة، وآمل ألا تكون هذه واحدة من تلك الحالات”.
كما أكد ترامب أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف سيتوجه إلى روسيا للضغط باتجاه الموافقة على وقف إطلاق النار في حربها مع أوكرانيا، مهدداً بفرض عقوبات اقتصادية جديدة إذا لم يتم إحراز تقدم، وقلص أيضاً مهلة الخمسين يوماً الممنوحة لموسكو إلى عشرة أيام فقط، على أن تنتهي الأسبوع المقبل.
وجاء قرار إعادة تموضع الغواصات بعد تصريح سابق لترامب وصف فيه ميدفيديف بأنه “رئيس سابق فاشل لروسيا” وحذره من “الانتباه لكلماته”، ليرد ميدفيديف بعد ساعات قائلاً: “روسيا مُحقة في كل شيء وستواصل السير على نهجها الخاص”.
وتطورت هذه السجالات بعد أن صرح ميدفيديف أن “ترامب يلعب لعبة الإنذارات مع روسيا 50 يوماً أو 10 أيام”، محذراً إياه من أن روسيا “ليست إسرائيل ولا حتى إيران”، وأن كل إنذار جديد يمثل تهديداً وخطوة نحو الحرب مع موسكو.
وكان ميدفيديف قد لجأ لخطاب مشابه في 15 تموز/ يوليو الماضي، بعد إعلان ترامب خططاً لتزويد أوكرانيا بالمزيد من الأسلحة عبر حلفائها في الناتو وتهديده بفرض رسوم جمركية إضافية على موسكو، حيث صرح حينها: “وجّه ترامب إنذاراً مُصطنعاً للكرملين. ارتعد العالم متوقعاً العواقب. خاب أمل أوروبا العدوانية. لم تُبالِ روسيا”.










