واشنطن
قال نواب ديموقراطيون وجمهوريون إن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا معظم يوم الثلاثاء في تقديم إفادات إلى الكونغرس حول الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، واصفين العملية بأنها تتطور بسرعة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال إرسال قوات أميركية.
وقدّم كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إحاطات سرية أولاً لأعضاء مجلس الشيوخ ثم لأعضاء مجلس النواب.
وبحسب مشرعين، غادر عدد من الديموقراطيين جلسة الإحاطة وهم أكثر استياءً مما كانوا عليه قبل الاجتماع، إذ وصف بعضهم ما قُدم بأنه “هراء”، وفق ما نقله موقع “أكسيوس“.
وقال “أكسيوس”، إن الديموقراطيين يمضون قدماً في مساعيهم لفرض تصويت هذا الأسبوع يقيّد قدرة ترامب على شن حرب ضد إيران بشكل أحادي.
وأوضح النائب الديموقراطي عن نيو مكسيكو جابي فاسكيز إن رأيه لم يتغير “إطلاقاً”، فيما اعتبر النائب الديموقراطي عن كاليفورنيا ديف مين أن الإدارة “تضلل” المشرعين كما حدث، على حد قوله، في ملفات أخرى.
في المقابل، أشاد عدد من الجمهوريين بالإحاطة، إذ وصف النائب الجمهوري داستي جونسون الجلسة بأنها من أكثر الإحاطات “إثماراً”، معتبراً أنها بددت كثيراً من المخاوف.
وضغط نواب من الحزبين على مسؤولي الإدارة بشأن خطة إجلاء الأميركيين العالقين في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به عدد من الحاضرين.
ورغم ذلك، أفاد نواب بأن الإحاطة سارت إلى حد كبير كما كان متوقعاً، حيث ركّز الجمهوريون في مداخلاتهم على دعم العملية، بينما عبّر الديمقراطيون عن شعورهم بالتجاهل ونقص المعلومات.
اقرأ أيضاً: واشنطن توسّع عمليات “الغضب الملحمي”… ونتنياهو: الحرب على إيران لن تستمر سنوات
وأكد ديف مين أن الجمهوريين اكتفوا، بحسب وصفه، بالإشادة بترامب وهيغسيث، مضيفاً أن مقدمي الإحاطة تهربوا من الإجابة على أسئلة الديموقراطيين.
بدوره، قال النائب الديمقراطي ستيف كوهين إن أحد أسئلة الجمهوريين بدا وكأنه “جاء مباشرة من المكتب البيضاوي”، فيما وصف النائب الديمقراطي سيث مولتون الإحاطة بأنها “غير مقنعة تماماً”.
ويتمتع الجمهوريون بغالبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، وقد أبدوا دعماً قوياً لمبادرات ترامب السياسية، كما جرت العادة عندما يكون البيت الأبيض والكونغرس تحت سيطرة الحزب نفسه.
إلا أن الحرب في الشرق الأوسط دفعت بعض الجمهوريين إلى الانضمام للديموقراطيين في القول إن الرئيس لا ينبغي أن يرسل قوات للقتال في الخارج من دون موافقة الكونغرس.
واتهم ديموقراطيون الإدارة الأميركية بعدم تقديم استراتيجية خروج واضحة، محذرين من الانزلاق إلى “حرب أبدية” جديدة على غرار النزاعات الطويلة في العراق وأفغانستان خلال عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش.
في المقابل، وصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون الدعوات لفرض قيود تشريعية بأنها “أمر خطر” قد يعرّض القوات الأميركية للخطر.
وقال النائب الجمهوري وارن ديفيدسون إنه يتطلع إلى الاطلاع على المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الإدارة قبل التصويت، في إشارة إلى شعار “أميركا أولاً” الذي استخدمه ترامب خلال حملته الانتخابية.
وكان روبيو قد قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت تعتزم القيام بذلك، قبل أن يؤكد لاحقاً أن الضربة “كان لا بد أن تحدث على أي حال”.
ومن المقرر أن يصوّت مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء ومجلس النواب الخميس على قرارات تتعلق بصلاحيات خوض الحروب، وتهدف إلى منع ترامب من مواصلة مهاجمة إيران من دون إذن الكونغرس.
ويرى قادة في الكونغرس أنه من المبكر تحديد ما إذا كان المشرعون سيحتاجون إلى بحث مشروع قانون تمويل تكميلي لتغطية تكاليف الحرب، إلا أنهم توقعوا نقاشاً حاداً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في ظل معارضة ديموقراطية قوية لأي تمويل قبل الحصول على موافقة الكونغرس على العمليات العسكرية.










