أن تحمل لقب “مرشح رائد فضاء” ليس بالأمر العادي، لكن أن تكون قد خرجت من قلب المخيمات، وتحدّيت اللجوء والحرمان من التعليم، وصنعت من الخردة تلسكوباً ومايكروسكوباً قادك إلى أعماق الذرات، فهذه حكاية استثنائية بكل المقاييس. قصته تجسّد رحلة طموح من طفل انقطع عن المدرسة ليعمل ويساعد أسرته، إلى شاب يحضّر لرحلة إلى المدار الأرضي في العام 2029.
وبين الفيزياء والكيمياء والبرمجة والفضاء، ظل حلمه الأكبر أن يكمل دراسته في جامعة كامبريدج، وأن يكون صوتاً لكل طفل لاجئ يظن أن ظروفه ستحرمه من الحلم. في هذا الحوار المطوّل، يفتح قلبه ويروي تفاصيل تجربته من أول لحظة دفعته للتفكير بالعلم، وصولاً إلى قبوله في برنامج تدريبي عالمي قد يقوده إلى الفضاء.
إنه عباس الفاعوري الشاب السوري المنحدر من محافظة درعا جنوبي سوريا، يروي بحوار خاص لـ”963+” تفاصيل رحلته، ويقول رحلتي ببساطة هي انتقال من مكان مليء بالقيود إلى فضاء مليء بالاحتمالات. باختصار: من الخيمة إلى الفضاء.
ما اللحظة أو الحدث الذي شكّل نقطة التحوّل الحقيقية في حياتك ودفعك لملاحقة حلمك بالفضاء؟
كانت لحظة التحول عندما صنعت أول تجربة علمية لي، مجهر ليزري استطعت من خلاله رؤية الخلايا لأول مرة في حياتي. كان شعوراً يشبه إحساس أول إنسان هبط على سطح القمر؛ شعرت أنني وصلت إلى مكان لم يسبقني إليه أحد، وأنني قادر على تحدي المستحيل.
كيف أثرت تجربة اللجوء عليك كشخص وعلى إصرارك العلمي؟
تجربة اللجوء صعبة على أي إنسان، لكنها تعلّم الصبر والإصرار. هذه التجربة علّمتني أن الفرص تُصنع ولا تُنتظر، وأن الإنجازات تحتاج إلى الكثير من العمل، وأنه لا مكان للحظ؛ بقدر ما يتعب الإنسان يحصد ثمرة هذا التعب.
أنتم صنعتم “مسرع جسيمات خطي”، وهو إنجاز استثنائي… كيف بدأت الفكرة؟ وما أصعب تحديات التنفيذ؟
كانت البداية في مسابقة علمية اسمها “علماء الغد” اشتركت فيها مع طلابي. خلال جلسة عصف ذهني طرحت سؤالًا: ما الجهاز الذي يمكن أن نصنعه ويحدث ثورة في أرضنا والوطن العربي؟ فاقترح طلابي اختراع مسرع جسيمات، وهو من أصعب الأجهزة تقنياً، التحدي الأكبر كان غياب المواد والفهم النظري، خصوصاً أن طلابي كانوا صغاراً (من الصف الرابع إلى السابع). لم نكن نفهم تماماً ما هو هذا الجهاز ولا كيف يعمل، لكننا بدأنا البحث والتجريب خطوة بخطوة حتى نجحنا.
برأيك، ما الذي يميز العقل العربي إذا أُتيحت له الموارد والفرص العلمية المناسبة؟
العقل العربي مميز. لدينا لغة ثرية جداً ومخزون كلمات هائل قادر على الوصف بدقة. أعتقد أنه إذا توفرت له الظروف المناسبة والأدوات والموارد، فالعقل العربي قادر على أن يوازي أو يفوق أعتى العقول عبر التاريخ.
التاريخ أثبت ذلك في عصور الدولة العباسية والأموية حيث ازدهر العلم العربي وأشرق على كل بقاع الأرض. حتى اليوم وباعتراف علماء الغرب ما تزال بصمة العرب موجودة في كل العلوم. العقل العربي مبدع بطبيعته وإذا وجد بيئة داعمة سيصل إلى النجوم.
ما التخصص العلمي الأقرب إلى قلبك: الفيزياء، الهندسة، أم الأبحاث البيولوجية في الفضاء؟ ولماذا؟
التخصص الأقرب لقلبي هو الفيزياء النظرية. ألهمني أينشتاين حين لخص فضول العلماء بقوله: “كل ما يعنيني أن أعرف كيف خلق الله هذا العالم”. كذلك أحب وأهتم كثيراً بوعي الكائنات الدقيقة؛ أحب أن أعرف كيف تفكر وكيف تتصرف رغم عدم امتلاكها عقولاً. ألاحظ تصرفات الجراثيم تحت المجهر، فتبدو لي كالحشرات رغم أنها بلا أدمغة. هذا الفضول يجعلني أتنقل بين الفيزياء والبيولوجيا بسلاسة.
كتبت رواية “مزرعة الحيوان 2” مستلهمة من جورج أورويل… كيف يجتمع فيك العالم الروحاني/الأدبي مع العالم الفيزيائي/العملي؟
أنا إنسان محب للقراءة وأمتلك التذوق الأدبي، وأحب الروايات الديستوفية. أعتقد أن العالم الفيزيائي عندما يكتب معادلة فإنه في الحقيقة يكتب رواية أو قصة بطريقة خاصة تصف الواقع. لذلك أرى أن الأدب والخيال ضروريان حتى لكتابة المعادلات الفيزيائية التي تصف الواقع.
هل تعتبر الأدب وسيلة موازية للعلم في التعبير عن قضايا الإنسان العربي؟
نعم، الأدب وسيلة للتعبير عن النفس وعن قضايا الإنسان العربي، سواءً بالتعبير عن الذات أو بالإعجاب بطريقة كتابة كاتب معيّن فيعبّر عنك. الأدب موازٍ للعلم، ولعلّ من يعرف في علم النفس يدرك أن علماء النفس كانوا يدرسون روايات دوستويفسكي؛ هؤلاء العلماء يدرسون نفوس البشر من خلال الروايات كما يدرسونها في المختبر.
لو قُدّر أن تقرأ روايتك يوماً في محطة فضاء، ماذا ستتمنى أن تصل رسالتها للقراء حول العالم؟
فكرة روايتي ولدت عندما قرأت “مزرعة الحيوان” وأنا في مخيم الزعتري داخل الخيمة.
أن تقرأ روايتي من الفضاء دليل على أن الإنسان، حتى في أقسى الظروف، قادر على إيصال أحلامه إلى أبعد مما يتخيل. عندما كنت في الخيمة لم أتخيل أن أصل إلى هذا المكان أو أُرشح إلى رحلة فضائية.
ما أول شعور انتابك عند قراءة خطاب القبول كمرشح رائد فضاء؟
جلست على الأرض أرتجف وتنهمر دموعي. بكيت وصليت شكراً لله. كان شعوراً جميلاً جداً، وأعلم أن قلة من البشر عاشوا هذا الإحساس حول العالم. ما زال هذا الشعور يرافقني؛ كلما تذكرت تلك اللحظة تعود إلي موجات من السعادة العارمة تتغلغل في وفي تفكيري.
التدريب يتضمن محاكاة السير في الفضاء، الغوص، القفز المظلي… أي جزء منه تخشاه وأي جزء تتحمس له أكثر؟
أنا شخصياً أخشى القفز المظلي، فأنا بطبيعتي أخاف من المرتفعات، وأحياناً أشاهد فيديوهات للتغلب على هذا الخوف. لكن في الوقت نفسه أنا مغامر ومجازف. صحيح أني خائف من القفز المظلي وهذا طبيعي، لكني متحمس لهذا الجزء بالذات. مهما كنت خائفاً سأقوم بهذا الشيء لأصل إلى مكان أبعد وأتجاوز خوفي.
كيف تخطط للاستفادة من هذه التجربة ليس فقط لحياتك الشخصية، بل للمجتمع العربي عامةً؟
أعتبر نفسي قصة، وبكل تواضع لست أنا من صنعها بل الظروف من حولي وبفضل الله شعرت أن يده تمسك بي وتقودني. أريد أن أجعل الشعب العربي يستفيد منها بأن تنتشر هذه القصة ويعرف الجميع أنه حتى من كان يسكن في خيمة قادر على تحقيق حلمه. في بلداننا تحقيق الأحلام صعب والمفترض أن يكون العكس. الإنسان ذو الطموح الكبير يجب أن يساعده المجتمع. أريد أن أثبت للجميع أنه قادر إذا أراد.
تقول دائماً “من تحت الخيام إلى الفضاء”… ما الرسالة التي تريد أن تصل للاجئين والأطفال المحرومين؟
أنا حزين على وضع اللاجئين السوريين حول العالم، بل كل إنسان ترك وطنه وبيته. أرسل لهم رسالة: “من الخيمة إلى الفضاء” أي أن كل إنسان، مهما كانت بقعته الجغرافية ومهما ساءت ظروفه، قادر أن يحلم، والله سيهيئ الظروف لكل شخص يسعى. ورسالتي للأطفال المحرومين: احلموا واحرصوا على أحلامكم واسعوا لها كي تتحقق إن شاء الله.
هل تشعر بثقل المسؤولية كونك ثاني رائد فضاء في تاريخ سوريا؟
أشعر بالمسؤولية خصوصاً أني مرشح للفضاء لكن أمامي رحلة تدريب وفحوصات طبية صعبة جداً. كوني رشحت لا يعني أنني ذهبت للفضاء بالفعل، بل يعني أن أعمل بجد على صحتي وقدراتي الجسدية والعقلية ولياقتي. من ناحية المجتمع، انتشرت قصتي بشكل واسع بين أبناء سوريا، وأتلقى يومياً آلاف الرسائل من أشخاص أكبر مني يقولون: “كان حلمنا أن نصل للمرحلة التي وصلت إليها”.
أشعر أنني حققت آمال الشعب السوري وآمال اللاجئين حول العالم، وأرى أن عليّ المساهمة لكل اللاجئين لا السوريين فقط.
لو عاد بك الزمن، ما الكلمة التي تود أن تهمسها لطفلك الذي كان يعيش في المخيم؟
كنت سأقول لنفسي: “استمر بما تقوم به، ولكن افعل ذلك بلا خوف ولا تحمل همّ المستقبل؛ المستقبل ليس بيدك. استمر بجدّ.”
لو تعود إلى طفولتك… كيف كانت حياتك قبل الحرب؟ وكيف أثرت الظروف على مسارك الدراسي؟
حياتي قبل الحرب كانت بسيطة وهادئة. كنت أعيش في عائلة بسيطة، والدي كان يعمل في البلاط والديكورات. للأسف رحلة اللجوء لم تسمح لي بإكمال المرحلة الثانوية العامة. لكن ما يزال حلمي الأكبر، حتى أكبر من ذهابي إلى الفضاء، هو إكمال تعليمي في جامعة كيمبردج التي أحلم بها منذ الصغر. الحرب وضعتني على طريق أطول بكثير من المفترض، لكن لعلّ ذلك لخير.
انقطعت عن التعليم مبكراً لتعمل وتساعد أسرتك… كيف أثر هذا القرار على طفولتك؟ وهل شعرت أن مستقبلك سيضيع؟
الذي دفعني للعلم والبحث الذاتي كان حديث أستاذي في الصف الثامن عن ألبرت أينشتاين، وأيضاً كلام والدي عنه رغم أنه لم يكن يعرف الكثير عنه. قررت أنني عندما أكبر سأعرف من هو أينشتاين. في نهاية 2013 اشتريت حاسوب وقررت البحث عنه. لم يكن الجواب مقالاً واحداً ، بل كانت سنوات من العمل والبحث لفهم منجزاته. كان ذلك السؤال الأول الذي غير حياتي.
ما اللحظة التي دفعتك للتفكير بالعلم والبحث الذاتي رغم انقطاعك عن المدرسة؟
كانت تلك اللحظة مرتبطة بشغفي المبكر بالمعرفة ورغبتي في معرفة العالم رغم انقطاعي عن المدرسة. قراري كان أن أبحث بنفسي وأتعلم كل ما أستطيع، وكنت أعتبر ذلك تحدياً شخصياً.
اخترعت تلسكوباً باستخدام أدوات خرداوات… كيف خطرت لك الفكرة؟ وكيف قدرت تحوّل أبسط المواد إلى جهاز علمي؟
لا أعرف كيف تخطر الأفكار للبشر. أحياناً تقرأ مقالاً فتأتيك فكرة، أو تشاهد فيديو. أحياناً يجلس الإنسان بلا عمل فتأتيه فكرة فجأة. طريقة تحويل الفكرة إلى شيء واقعي تعتمد على فهم الإنسان تماماً لكل محاور وحيثيات الفكرة، عندها يستطيع صنع أي جهاز يريده من الخردة. من الشروط الأساسية أن يفهم كل التفاصيل أو على الأقل يكون قادراً على بحثها.
ما أكثر تجربة علمية أو اختراع شخصي شكل لك شعوراً بالفخر، وجعلك تقول “أنا قادر على أن أصل أبعد”؟
أكثر جهاز هو مجهر يستخدم خاصية تُسمى “Tunneling Effect”. هذا المجهر سمح لي بتصوير عدد قليل جداً من الذرات ودراسة تأثيرها الخاص. جعلني أشعر أنني أصل إلى أعمق أعماق المادة وأنني قادر على إنجاز أشياء عظيمة لا يفكر بها حتى طلاب الجامعات. من أشياء بسيطة في البيت استطعت صنع هذا الجهاز. أنا فخور جداً به وأعتقد أنه لم ينل حظه من الشهرة.
ماذا يعني لك “التعلم الذاتي”؟ وكيف علّمت نفسك الفيزياء والرياضيات بدون جامعة أو مختبرات متاحة؟
التعلم الذاتي بالنسبة إلي هو جزء من حرية الإنسان. كنت أدرس بيوم كامل فيزياء، وبيوم كيمياء، وبيوم رياضيات، ويوم مخصص لتطوير الجهاز، ويوم بتعلم برمجة، يوم لتحليل بيانات النجوم… كأنها رحلة انتقال من سؤال فضولي لآخر. الإنسان لا يجب أن يحصر فكره بمادة واحدة.
علّمت نفسي بالكتب، بالإنترنت، وبالطرق المباشرة مع أهل العلم. كنت أطرق أبواب أساتذة الجامعات في الأردن، حتى الذين لا يعرفونني، أشرح لهم اختراعاتي وطموحاتي. وهم يتقبلوني برحابة صدر ويخصصوا لي ساعات لشرح نظرية أو إطلاعي على أبحاثهم. العلم تراكمي، واليوم أعترف إني لا أملك الإحاطة بكل شيء، الفيزياء والرياضيات بحر عميق، ولا يمكنني ترتيب المواد بشكل منهجي مثل الجامعة. لكني مؤمن أن الاستمرارية هي أقوى أسرار النجاح.
من وجهة نظرك، هل التعليم الرسمي شرط للإبداع والاختراع، أم أن الشغف وحده قادر يصنع العلماء؟
التعليم الرسمي أساس قوي للإبداع، وإذا التقى مع الشغف فالمعادلة كاملة. الإنسان حينها يكون مبدع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. لكن بنفس الوقت، التعليم الرسمي ليس شرطاً أساسي. العالم مليء بمبدعين لم يدخلوا الجامعة أصلاً.
من هو أول شخص دعمك وآمن بحلمك، ومن كان أول من شكك فيك؟ وكيف تعاملت مع الحالتين؟
والدي ووالدتي كانوا المنارة اللي أنارت دروبي المظلمة، والمحيط كان يسخر ويستهزئ، ولكنني لم أعر لهم أي اهتمام، وركزت على نجاحاتي.
لننتقل إلى إنجازاتك… من صناعة المجاهر إلى مسرّع الجسيمات الخطي، ما أصعب تجربة علمية خضتها حتى الآن؟
أصعب تجربة كانت صناعة الميكروسكوب الذي استطعت من خلاله رؤية مجموعة ذرات. احتاجت عزل، برمجة، ومعرفة بأشياء لم أكن أعرفها، كما أنني اضطررت لتعلم وشراء قطع ليست متوفرة لدي. كانت تجربة مرهقة لكنها علمتني الكثير.
هل ترى نفسك في المستقبل رائد فضاء فقط، أم عالِماً يكرّس تجاربه لتطوير أبحاث يمكن أن يستفيد منها السوريون والعرب؟
أرى نفسي عالم بجامعة كيمبردج، أكتب نظريات وأكتشف كيف يعمل هذا العالم بحق. وبالنهاية أنا ابن سوريا. حلمي أن أنقل معرفتي لبلدي وللعرب. ومع تقدم العمر، أتمنى أن أكون محاضراً بجامعة دمشق أو مؤسس لمركز بحثي فيها.
أين ترى نفسك بعد عشر سنوات: عالما أم كاتباً أم رائد فضاء، أم كل ذلك معاً؟
أرى نفسي عالماً وكاتباً ورائد فضاء بنفس الوقت. وسوري يحاول بناء وطنه. وأيضاً إنساناً مؤثراً وإيجابياً بالفقراء واللاجئين الذين يواجهون ظروفاً صعبة وحرمتهم من أحلامهم.
كيف تغيّرت حياتك اليومية بعد إعلان اختيارك رسمياً كمرشح رائد فضاء؟
لم تتغير جذرياً، أصبحت أمارس الرياضة أكثر، وأهتم بتناول الطعام الصحي، وأتعمق أكثر بعلم الفضاء والفلك. وأجهز نفسي بدنياً ونفسياً وفلكياً للرحلة.
برأيك، ما أكثر مهارة علمية أو شخصية يجب أن يمتلكها رائد الفضاء حتى ينجح بمهمته؟
قدرة ذهنية وجسدية عالية، وعليه الإلتزام بتعليمات المحطات الأرضية، وأن يمتلك حدس علمي سليم وثقة بالذات.
لو أُتيحت لك الفرصة لأن تشارك في أول مهمة لبناء قاعدة على القمر، أي دور تتمنى تقوم فيه هناك؟
أرغب أن أكون مسؤول عن المختبرات، أستخلص النتائج من الأبحاث والتجارب.
رحلتك إلى الفضاء المرتقبة في 2029، ماهو الشيء الأول الذي تتمنى رؤيته بعينك من المدار الأرضي؟
أرغب برؤية الكرة الأرضية من الأعلى، وأرغب برؤيتها صغيرة بمشاكلها، بحروبها، بخيامها وهمومها. أرغب رؤية القضايا الكبيرة هنا صغيرة من بعيد.
كثير من الناس يرون الفضاء بعيد عن حياتنا اليومية… كيف تشرح للناس البسطاء أهمية استكشاف الفضاء لمستقبلهم؟
ببساطة، لولا استكشاف الفضاء لما كان لدينا تلفاز، ولا GPS، ولا إنترنت. حتى التنبؤ بالطقس أو اكتشاف آبار المياه والنفط جميعه مرتبط بالفضاء. وبنفس الوقت، الفضاء جعلنا نرى جمال كوكبنا.
من بين كل العلماء والرواد اللذين سبقوك، من الملهم الأكبر بالنسبة لك؟ ولماذا؟
الملهم الأول بالنسبة إلي هو رائد الفضاء محمد فارس. كان إنسان حراً وصادقاً. قصته حزينة، تخللها لجوء وتهميش ببلده. لكن صورته بالكتاب المدرسي ظلت محفورة بذاكرتي. هو بطلنا الأول وملهمي الأكبر، وله الفضل بإلهام والدي ووالدتي والجيل السابق كله.
إذا قدر لك إرسال رسالة قصيرة من الفضاء لأولاد المخيمات… ماذا ستكتب بها؟
سأكتب “أنا كنت مكانكم، وعشت بنفس الخيمة. لم اعتمدت على ظروفي، اجتهدت وعملت على نفسي. كل شخص منا قادر على تحقيق حلمه بالإصرار والعزيمة.










