دمشق
قال وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني اليوم الخميس، إن من يدعو لتدخل خارجي في سوريا يتحمّل مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية.
وأضاف الشيباني في منشور على منصة “إكس”، أن “الوحدة الوطنية هي الأساس المتين لأي عملية استقرار أو نهوض، وأن نبذ الطائفية والفتنة ودعوات
واعتبر أن “أي دعوة للتدخل الخارجي، تحت أي ذرية أو شعار، لا تؤدي إلا إلى مزيد من التدهور والانقسام، وتجارب المنطقة والعالم شاهدة على الكلفة الباهظة التي دفعتها الشعوب جراء التدخلات الخارجية، التي غالباً ما تبنى على حساب المصالح الوطنية”.
اقرأ أيضاً: قوات من وزارة الدفاع والأمن العام تتحضر لدخول قرى وبلدات بريف السويداء
وأشار، إلى أن “من يدعو لمثل هذا التدخل يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية وسياسية أمام السوريين والتاريخ، لأن نتائج هذه الدعوات لا تنتهي عند حدود الخراب الآني، بل تمتد لعقود من التفكك والضعف والانقسام”.
وذكر، أن “الطريق إلى الاستقرار يمر عبر الحوار، والتشارك الفعلي بين جميع مكونات الشعب السوري بعيداً عن الإملاءات، وتحت سقف السيادة السورية الكاملة، لأن لا أحد أحرص على سوريا من أبنائها، ولا يمكن لأي قوة خارجية أن تبني دولة قوية دون إرادة شعبية وطنية حقيقية”.
كما توجه وزير الخارجية السورية، بالشكر للإدارة الأميركية على تسهيل إجراءات زيارة الوفد السوري إلى واشنطن ونيويورك، إلى جانب شكره للوفد الأميركي على نقاشاته البناءة حول مستقبل سوريا.
اقرأ أيضاً: مجلس سوريا الديمقراطية يدين التصعيد العسكري في دمشق ويدعو للتهدئة
ولفت، إلى أنهم “شددوا خلال النقاشات على ضرورة رفع العقوبات كاملةً عن سوريا وفتح المجال أمام الشعب السوري للعيش بكرامة وحرية”.
وذكر، أن “هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار استعادة سوريا لمكانتها الإقليمية والدولية، وتعبر عن إرادة السوريين في إيصال صوتهم والتفاعل الإيجابي مع العالم، على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
وكان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري قد طالب في وقت سابق من اليوم الخميس، بحماية دولية من “المجازر المرتكبة بحق المدنيين”.
وقال الهجري في بيان، إن “طلب الحماية الدولية حق مشروع لشعب قضت عليه المجازر، لذلك نطلب من المجتمع الدولي بكافة منظماته وهيئاته ومؤسساته، ألا يتم التجاهل لما يتم لشعبنا من مجازر وأهوال”.
وأضاف: “بتوحّد الأفكار بيننا وبين إخوتنا في النسيج السوري، كلنا متفقون ولدينا نفس الآراء تجاه هذه الإدارة بفصائلها الإرهابية التكفيرية، إننا لم نعد نثق بهيئة تدّعي أنها حكومة، لأن الحكومة لا تقتل شعبها بواسطة العصابات التكفيرية، وبعد المجازر تدعي أنها عناصر منفلتة”.
وذكر: “لا نثق بوجود عناصر الإدارة بيننا لأنهم أدوات قتل دموية وخطف وتزييف حقائق، بتفكير طائفي تكفيري، يتصرفون بفكر أن الأقليات من طوائف وأديان غيرهم كلهم كفار، وحتى السنة المعتدلين لا يؤمنون بهم”.
واعتبر أن “هذا القتل الجماعي الممنهج، واضح ومكشوف وموثّق ولا يحتاج إلى لجان كالتي تم تشكيلها بالنسبة للجرائم التي ارتكبت بالساحل، بل يلزم وبشكل فوري أن تتدخل القوات الدولية لحفظ السلم ووقف هذا الجرائم بشكل فوري”.
وتابع: “نطلق هذا النداء العاجل لحماية شعب أعزل، نحن نعيش نفس تجربة أهلنا في الساحل ونطلب العون الدولي السريع والمباشر، مع أمل التجاوب المباشر حقناً للدماء، فقد كثر قتل الأبرياء المدنيين العزل خلال يومين”.
وجاء ذلك، بعد اشتباكات شهدتها بلدتا صحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق الجنوبي، اللتين تسكنهما غالبية من الطائفة الدرزية، بين مجموعات مسلحة وفصائل محلية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.








