الحسكة
احتفل الشعب السرياني الآشوري في شمال وشرق سوريا اليوم الثلاثاء الأول من نيسان/ أبريل، بعيد “الأكيتو” للعام 6775 حسب التقويم البابلي الآشوري.
وتجمع المئات من أبناء الشعب السرياني الآشوري وشعوب أخرى في قرى “كري شيران” بريف بلدة القحطانية (تربه سبيه) شرقي الحسكة، و”تل ورديات” بريف تل تمر شمالي الحسكة، و”حكمية” بريف المالكية (ديرك) أقصى شمال شرق المحافظة.
وارتدى المشاركون الزي الفلكلوري السرياني الآشوري، وعقدت حلقات الدبكة ورددت الأغاني والأهازيج ابتهاجاً بالعيد.

وعيد “الأكيتو” أو عيد الانبعاث والتجدد، هو عيد قومي للسريان الآشوريين ويدعو للسلام والمحبة والتسامح، ويمثل هوية ثقافية للشعب الآشوري الذي منع من ممارسة طقوسه الدينية والقومية لعقود.
وتقول جورجيت برصوم، مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا وإحدى المشاركات في الاحتفال المقام في قرية “كري شيران” بريف القحطانية، إن “هكذا احتفالات بالنسبة للشعب السرياني الآشوري، هي رمز للتعددية والوقوف ضد سياسات طمس الهوية والتهميش، حيث يتم عقد حلقات الدبكة وإقامة الاحتفالات بالزي الفلكلوري الخاص بالشعب السرياني”.
وتضيف في تصريحات لموقع “963+”، إن “هذا أول عيد نحتفل به بعد إسقاط النظام السوري، وله طابع خاص بحكم أننا كشعب كنا محرومين من حق الاحتفال بمناسباتنا”.

ومن جانبه، يقول إسطيفو مسعود، من حزب الاتحاد السرياني، إن “هذا العيد يعني الكثير بالنسبة للشعب السرياني الآشوري من حيث أنه رمز للانبعاث وتجدد العهد بين الآلهة والبشر”، مضيفاً في تصريحات لـ”963+”: “نأمل نحن السريان الآشوريين بسوريا حرة تضمن حقوق جميع الشعوب دون تمييز”.
همبر حسن، مواطن كردي من مدينة عامودا شمال شرقي سوريا، أحد المشاركين في الاحتفال، صّرح لموقع “963+”: “جئنا لنحتفل مع إخواننا السريان الآشوريين بعيد الأكيتو عيد الربيع كما كان الاحتفال بعيد النوروز”.
ويؤكد، أن “هذه الأعياد هي تاريخ وجود وحضارة وإرث وإحياء لثقافات الشعوب الأصلية، سعيدون بالتواجد للاحتفال بعيد الأكيتو”.
يأمل السريان الآشوريون، وفق ما يؤكد القائمون على الاحتفال، أن يحمل عيد “الأكيتو” هذا العام آمال وأفراح للسوريين عامة بانتهاء حقبة الحرب التي عانت منها سوريا على مدى أكثر من عقد، وأن يعيش الشعب السوري بحب وتآخي ومساواة وسلام.










