بيروت
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد، أن حصيلة القتلى جراء القصف الإيراني الأخير على إسرائيل ارتفع إلى 9 قتلى و57 مصاباً، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم وصفه بالعنيف ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، رداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي أحدث التطورات، أفادت القناة “الثانية عشرة” الإسرائيلية بأن عدد المصابين في الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة بيت شيمش غرب مدينة القدس بلغ 57 مصاباً وتسعة قتلى.
من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يراقب تطورات ما سُمي “عملية الغضب الملحمي” عن كثب، ويتلقى إحاطات مستمرة من مجلس الأمن القومي.
وأضاف في تصريح لقناة “الجزيرة”، أن واشنطن تلقت مؤشرات على نية إيران استخدام صواريخ بالستية، مشيراً إلى أن القرار الأميركي كان عدم انتظار أي هجوم محتمل.
وأكد المسؤول في البيت الأبيض، أن العمليات العسكرية ستستمر حتى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً أو صواريخ بالستية.
وقال، إن واشنطن تتوقع بأن تستمر الحرب مع إيران لأسابيع، وليس أياماً، مشيراً إلى أن واشنطن كانت تدرك مسبقاً أن المواجهة لن تكون قصيرة، وأن العمليات الحالية تهدف إلى تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، معتبراً أنه من المبكر إصدار تقييم شامل لتأثير مقتل خامنئي.
إيرانياً، أعلن مجلس صيانة الدستور أن مجلس القيادة المؤقت تولّى مهام المرشد وفق المادة 111 من الدستور، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ستدفع “الأعداء نحو اليأس” عبر تدمير قواعدهم وقدراتهم، داعياً إلى الوحدة الداخلية.
وفي مقابلة مع “الجزيرة”، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اغتيال المرشد “عمل خطير جداً وغير مسبوق” وينتهك القانون الدولي، مؤكداً أن بلاده لا ترى حدوداً للدفاع عن نفسها.
وأضاف عراقجي أن إيران بدأت عملية دستورية وأن المجلس الانتقالي شُكّل لتسيير شؤون البلاد، مرجحاً انتخاب قائد أعلى جديد خلال يومين.
اقرأ أيضاً: شظايا مُسيّرات في دبي واجتماع طارئ للطاقة الذرية عقب هجمات على إيران
وشدد الوزير الإيراني على أن طهران لا تستهدف دول الخليج بل الوجود الأميركي فيها، موضحاً أن الهجمات طالت القواعد العسكرية الأميركية، وهو ما دفع القوات الأميركية إلى بدء إخلائها، بحسب قوله.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالات مع نظرائه في المنطقة لشرح الموقف الإيراني، مع إقراره بأن بعض دول الخليج “غاضبة”.
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده لا تنوي حالياً إغلاق مضيق هرمز ولا تعطيل الملاحة فيه، لكنه شدد على أن استمرار التصعيد مرتبط بوقف ما وصفه بالعدوان.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية استهداف مستودع في قاعدة السلام البحرية بأبوظبي بطائرتين مسيّرتين إيرانيتين، ما أدى إلى اندلاع حريق في حاويتين.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مسيّرة استهدفت مبنى يقطنه إسرائيليون قرب أحد مراكز البعثة الإسرائيلية في أبوظبي، ما أسفر عن إصابات.
وفي تطور آخر، قال “الحرس الثوري” الإيراني إنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” بأربعة صواريخ بالستية، وبثّ أيضاً ما قال إنها مشاهد لإسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز MQ-9.
على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الصحة الكويتية تسجيل حالة وفاة و32 إصابة على خلفية التطورات الأخيرة، بينما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 167 صاروخاً و541 طائرة مسيّرة إيرانية، مؤكدة سقوط ثلاثة قتلى من جنسيات آسيوية مختلفة.
وفي الموقف الدولي، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد فوراً ووقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، معتبرة أن اغتيال قادة الحكومات يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
اقتصادياً، أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن شركة “موانئ دبي” العالمية علّقت عملياتها في ميناء جبل علي بدبي، في مؤشر على اتساع تأثيرات التصعيد العسكري في المنطقة.










