اللاذقية
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قطعاً بحرية تابعة للقوات البحرية التركية أجرت زيارة إلى ميناء اللاذقية السوري، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ عام 2011.
وقالت الوزارة في بيان إن قائد القوات البحرية التركية إركومنت تاتلي شارك في الزيارة على متن السفينة “تي جي غي إسطنبول”، مؤكدة أن هذه الزيارة هي الأولى لسفن البحرية التركية إلى ميناء سوري منذ اندلاع الأزمة السورية.
وتأتي الخطوة في ظل تطور العلاقات بين أنقرة ودمشق، وسط حديث عن دور تركي محتمل في دعم جهود إعادة هيكلة وبناء الجيش السوري خلال المرحلة المقبلة، بعد الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية السورية جراء الضربات الإسرائيلية.
وتنظر إسرائيل بقلق إلى تنامي التعاون العسكري والأمني بين سوريا وتركيا، إذ سبق أن حذرت من توسع النفوذ التركي في سوريا، فيما هدد مسؤولون إسرائيليون باتخاذ خطوات مماثلة في حال إنشاء أنقرة قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية.
وكان قد نشر معهد “ألما” الإسرائيلي تقريراً تحدث فيه عن مخاوف من إمكانية توظيف نظام الرادار التركي الموجود في مطار دمشق الدولي في مهام تتجاوز الاستخدامات المدنية، مدعياً أن النظام قد يتيح لأنقرة قدرات متقدمة في مجال الرصد الجوي وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “مطار دمشق: البعد التكنولوجي والتهديد الجوي – نشر نظام الدفاع الجوي التركي HTRS-100″، أن إدخال هذا النظام إلى المطار جرى الإعلان عنه رسمياً باعتباره جزءاً من مشروع لتطوير منظومة الملاحة الجوية وتحسين إدارة حركة الطيران، إلا أن خصائصه التقنية، بحسب المعهد، تفتح المجال أمام استخدامات عسكرية محتملة.
وأشار المعهد إلى أن شركة الصناعات الدفاعية التركية “ASELSAN” طورت نظام HTRS-100، وأن عملية نشره في مطار دمشق الدولي برزت بشكل خاص خلال كانون الثاني/يناير 2026، حيث جرى تقديم الخطوة من الجانب السوري والتركي على أنها تحديث للبنية التحتية الخاصة بالطيران المدني.
وكانت إسرائيل قد شنت خلال العام الماضي غارات على عدد من المطارات السورية التي تحدثت تقارير عن احتمال استخدامها من قبل القوات التركية، في خطوة اعتُبرت آنذاك رسالة تحذيرية بشأن حدود النفوذ التركي في سوريا.








