بيروت
أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، اليوم الأحد، عن فتح تحقيق رسمي في تسريب معلومات سرية تتعلق بعملية “زئير الأسد” إلى القناة “12” المحلية، وذلك بعد أسابيع من الجدل السياسي والإعلامي الذي أثاره نشر تفاصيل العملية، وسط اتهامات بوجود خرق أمني.
و”زئير الأسد” هو الاسم الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على الحملة العسكرية الواسعة التي بدأت بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير 2026، وامتدت تداعياتها على جبهات متعددة في الشرق الأوسط، أبرزها لبنان.
وأوضح “الشاباك” في بيان رسمي، أن التحقيق فُتح بقرار من رئيس الجهاز ديفيد زيني، ووفق الإجراءات القانونية والمهنية المعتمدة داخل المؤسسة الأمنية، نافياً أن يكون القرار جاء استجابة لضغوط سياسية أو خلافات حكومية.
وأكد أن التحقيقات الخاصة بتسريب المعلومات السرية تُفتح وفق صلاحيات رئيس الجهاز وبعد استكمال المشاورات المهنية والقانونية، انطلاقاً من مسؤولية الجهاز في حماية أسرار المؤسسة الأمنية.
وأضاف جهاز الأمن العام الإسرائيلي أن قرار فتح التحقيق اتُّخذ قبل الاجتماع الحكومي الذي تناول القضية، معتبراً أن محاولات ربط القرار بالخلافات السياسية أو بالنقاشات داخل الكابينت “لا تستند إلى أساس”.
وكانت القناة “14” قد كشفت في وقت سابق أن زيني أصدر تعليماته بفتح التحقيق عقب تسريب تفاصيل العملية، بعدما واجه انتقادات من وزراء في الحكومة الإسرائيلية اعتبروا أن التسريب يمثل خرقاً أمنياً خطيراً قد يعرّض أمن الدولة وسلامة القوات المشاركة للخطر.
كما شهد اجتماع للمجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر “الكابينت” نقاشاً حاداً بشأن القضية، إذ طالب عدد من الوزراء بفتح تحقيق فوري، مشيرين إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع كانا قد وجها بالفعل باتخاذ هذه الخطوة، وفقاً للقناة.
وأفادت بأن “الشاباك” بالتعاون مع جهاز الأمن التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية “مالموب”، بدأ جمع معلومات من مصادر متعددة بهدف تحديد هوية المسؤول عن تسريب المعلومات، قبل أن يقر الجهاز رسمياً لأول مرة بوجود التحقيق.










