بيروت
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لن تدخل في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لوّح فيها بـ”إنهاء المهمة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وكتب عراقجي عبر منصة “إكس”: “لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات”، داعياً واشنطن إلى احترام التزاماتها ضمن الاتفاق المؤقت الذي وقّعه الطرفان الشهر الماضي، والذي يتضمن الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
وفي تطور مرتبط بالتوترات في المنطقة، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن “الحرس الثوري” الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز مساء الاثنين، ما أدى إلى تعرض سفينتين لأضرار كبيرة من دون تسجيل إصابات بشرية.
بالتزامن، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باندلاع حريق على متن ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء إبحارها جنوباً، على بعد نحو 15 كيلومتراً شرق ليما في سلطنة عُمان، مشيرة إلى عدم ورود تقارير عن خسائر بشرية أو أضرار بيئية.
ولم يتأكد بشكل مستقل ما إذا كانت الناقلة التي أعلنت عنها الهيئة البريطانية هي إحدى السفن التي تحدث عنها تقرير “أكسيوس”، كما لم يصدر تعليق فوري من القيادة المركزية الأمريكية.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، في وقت شهدت فيه المنطقة هجمات استهدفت سفناً تجارية خلال المواجهات الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكانت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن قد انتهت الأسبوع الماضي من دون إعلان تقدم ملموس نحو اتفاق دائم، رغم وجود وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً هدفه إتاحة المجال أمام المسار الديبلوماسي.
من جهته، كرر ترامب الاثنين تهديداته بالتحرك العسكري ضد إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة أمام خيارين: التوصل إلى اتفاق أو “إنهاء المهمة”، في وقت تواصل فيه طهران إظهار تحدٍّ عقب مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تسجيلات اتصالات بحرية أن الحرس الثوري الإيراني حذر سفناً في المنطقة من أن “الصواريخ والطائرات المسيّرة جاهزة لإطلاقها”، مشيرة إلى أن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم قد تكون ناقلة للغاز الطبيعي المسال تديرها شركة “ناقلات”.
وتتابع الأسواق الدولية عن كثب تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية، في ظل المخاوف من تأثير التصعيد على حركة السفن عبر مضيق هرمز وعلى صادرات الطاقة من منطقة الخليج.










