دمشق
اقترح الرئيس السوري أحمد الشرع، على “حزب الله” أن يجد له موضعاً داخل لبنان وأن تعلو مصالح البلاد على أي مصلحة، مشيراً إلى أن رؤية دمشق تقوم على إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها والبحث عن حل يؤمن به الجميع.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة “المشهد” مساء اليوم الأحد، إن المنطقة تمر حالياً بمرحلة حساسة، وتغيير النظام في سوريا كان فرصة إيجابية جداً، وأغلب دول المنطقة استفادت من هذا التغيير.
وأضاف أن بعض الأطراف اللبنانية بقيت أسيرة للماضي، وتفكر بنفس المعطيات السابقة، رغم أن لبنان يتعرض لحرب كبيرة جداً، مردفاً أن لبنان يعاني عدم الاهتمام من الدول التي كانت حليفة له. وقال: “اقترحنا مقاربة مختلفة مع الرئيس الفرنسي لوقف الحرب في لبنان”.
وأبدى الشرع استعداده للجلوس مع “حزب الله” على طاولة واحدة “إن كان ذلك يصب في مصلحة سوريا ولبنان”، مشيراً إلى أن الأزمة في لبنان كبيرة وهناك انغلاق في الحلول السياسية، وسوريا تطرح مقاربة مختلفة للحل، ولكن الأهم أولاً هو وقف الحرب والقصف.
كما أوضح الرئيس السوري، أن دمشق طرحت رؤيتها للحل في لبنان مع الولايات المتحدة، وهي وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية على كل من لبنان وسوريا، وأن يكون هناك حلول مختلفة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
ولفت الشرع إلى أن إيقاف” ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وليست تقليدية عفا عنها الزمن”.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان وهو يبحث عن إيقاف الحرب فيه، موضحاً أن حديث ترامب عن دور سوريا بالبحث عن حل آمن وهادئ، فُهم بشكل خاطئ.
كما شدد الرئيس السوري على أن الحلول المجتزأة فيها مشاكل كبيرة، ويجب إيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية بما فيها “حزب الله”.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد، إنه يقترب من تسليم ملف “حزب الله” اللبناني إلى سوريا، ومنح الرئيس السوري أحمد الشرع دوراً أكبر في التعامل مع الحزب.
وأشار ترامب في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إلى أنه “على وشك إعطاء أمر الدخول إلى جنوب لبنان لأحمد الشرع لأنه سيقوم بعمل أكثر دقة”.
كما أعرب عن خيبة أمله من أداء إسرائيل في مواجهة “حزب الله”، قائلاً إنه يشعر بالإحباط لأن تل أبيب “لا تستطيع القضاء على حزب الله”، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي “لا يمكنه فعل أي شيء دون هدم المباني”، في انتقاد مباشر لأسلوب العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل متباينة، إذ نفى الشرع في وقت سابق وجود أي نية سورية للتدخل عسكرياً في لبنان، فيما امتنعت الحكومة اللبنانية عن التعليق.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرفض الفكرة، مؤكداً أن إسرائيل “ليست بحاجة إلى تدخل سوري في لبنان”، وأنها تتولى مواجهة “حزب الله” بنفسها.









