واشنطن
اعتبر باحثون وخبراء أميركيون أن “مبادرة البحار الأربعة” تفتح آفاقاً واسعة أمام تعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة، ويمكن أن تسهم في دعم عملية إعادة الإعمار في سوريا عبر تطوير قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية، إلى جانب تنشيط حركة التجارة والاستثمارات الإقليمية.
وجاءت هذه المواقف خلال ندوة نظمها معهد “نيولاينز” في واشنطن لمناقشة أبعاد المبادرة، حيث أكد المشاركون أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها أهمية استراتيجية باعتبارها حلقة وصل بين عدد من الأسواق الإقليمية، ما يهيئها للعب دور أساسي في مشاريع الربط اللوجستي وممرات الطاقة والتبادل التجاري.
وأشار المتحدث السابق باسم قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي، مايلز كانكنز، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إلى تنامي اهتمام الشركات الأميركية والعالمية بالاستثمار في سوريا، خاصة في مجالات الطاقة والبنى التحتية، معتبراً أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تسهم في توفير فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
من جانبها، رأت الباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط هبة عبد الوهاب أن المبادرة توفر إطاراً لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، ولا سيما في قطاعات النقل والطاقة، بما يدعم توسيع الشراكات الاقتصادية وترسيخ الثقة بين البلدين.
بدوره، شدد مدير المبادرات الخاصة في معهد “نيولاينز” عظيم إبراهيم على ضرورة الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى الاستثمار في إعادة بناء الاقتصاد، معتبراً أن مشاريع البنية التحتية وممرات الطاقة يمكن أن تشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة في سوريا والمنطقة.
كما أكدت المستشارة السابقة في المجلس الأطلسي ميسون كفافي أن نجاح جهود إعادة الإعمار يتطلب إطلاق مشاريع اقتصادية ذات جدوى تجارية قادرة على توليد إيرادات مستدامة، فيما رأى المستشار السابق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى آرون زيلين أن تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمبادرة من شأنه تعزيز اندماج سوريا في الاقتصادين الإقليمي والدولي ودعم مسار التعافي الاقتصادي.










