دمشق
غادرت 25 عائلة من محافظة السويداء باتجاه العاصمة دمشق، في ظل الظروف المعيشية القاسية والمضايقات التي يتعرضون لها من قبل مجموعات وصفت بأنها “خارجة عن القانون”، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وفي سياق متصل، أعلن المسؤول الأمني في حاجز المتونة تسجيل خروج حافلتين تقلان نحو 120 طالباً وطالبة من طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، متجهين إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.
وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرار انتشارها على طول طريق دمشق ـ السويداء، بهدف تأمين حركة العبور وتسهيل وصول الأهالي والطلاب إلى العاصمة بأمان.
وقبل أيام، كان قد أكد محافظ السويداء مصطفى البكور، أن تعديات مجموعات خارجة عن القانون على المواطنين ومنع الطلاب من التوجه إلى امتحاناتهم تشكل مخالفة صريحة للقانون ولأعراف المنطقة، داعياً الشيوخ والعقلاء للقيام بواجبهم الأخلاقي والاجتماعي ووقف هذه الممارسات فوراً.
وأضاف المحافظ: “لم نألف في شهبا أو السويداء أن يُترك مصير الناس بيد مجموعة من الصبية، أو أن تتحكم أي جهة في أرزاق المواطنين ومستقبل أبنائهم، هذا السلوك لا يمثل أهل المنطقة ولا يعكس قيمهم أو تاريخهم المعروف بالحكمة وضبط النفس”.
وشدد البكور على أن الشيوخ والعقلاء وأصحاب الحل والربط يتحملون المسؤولية كاملة عما يحدث، مطالباً إياهم بالتدخل الفوري ووضع حد لهذه الممارسات التي تفتح الباب أمام الفوضى وتضر بسمعة المنطقة وأمن سكانها، مؤكداً أن حماية الناس وصون كرامتهم وتأمين حرية تنقلهم واجب لا يحتمل التأجيل.
وكانت الحكومة السورية قد اتخذت جميع الإجراءات لضمان تمكّن طلاب محافظة السويداء من التقدّم لامتحانات الشهادات العامة، من خلال تخصيص مراكز امتحانية بديلة وتأمين وسائل النقل اللازمة لهم، حيث أعلنت المحافظة الاثنين الماضي تكفلها الكامل بنقل الطلاب ذهاباً وإياباً تحت إشرافها المباشر.
لكن مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري منعت الطلاب من مغادرة المحافظة وعرقلت وصولهم إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى دمشق وريفها، كما شملت الممارسات منع الكوادر التربوية المكلفة بالإشراف على الامتحانات، حيث تم إنزال عشرات المعلمين من الحافلات عند حواجز شهبا وأم الزيتون ومنعهم من متابعة طريقهم إلى المراكز الامتحانية.










