بيروت
أعلنت “جماعة الحوثي” في اليمن، المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدة أن أي سفن تابعة لإسرائيل أو مرتبطة بها ستُعتبر أهدافاً عسكرية ضمن نطاق عملياتها.
وقالت الجماعة في بيان رسمي إنها “تحظر بشكل كامل وتام” مرور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، مضيفة أن جميع تحركات “العدو الإسرائيلي” في المنطقة باتت ضمن بنك أهدافها العسكري اعتباراً من لحظة إعلان القرار.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجماعة تنفيذ هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل، موضحة أن قواتها استهدفت “أهدافاً حساسة” في منطقة يافا المحتلة، في إطار عملياتها العسكرية المستمرة دعماً للفلسطينيين، وفق تعبيرها.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع اتساع رقعة التوتر الإقليمي، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع في جنوب غرب إيران، بينها مجمع للبتروكيماويات في منطقة ماهشهر، إضافة إلى أهداف عسكرية أخرى في مناطق متفرقة داخل الأراضي الإيرانية.
وأفادت “رويترز” بأن القصف الإسرائيلي ألحق أضراراً بأجزاء من منشأة ماهشهر، في أول استهداف لموقع طاقة إيراني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/ أبريل.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين أن العمليات العسكرية شملت استهداف منشآت مرتبطة بإطلاق الصواريخ وبنى تحتية عسكرية داخل إيران، في وقت لم تصدر فيه بعد حصيلة دقيقة للأضرار.
ويأتي هذا التصعيد رغم تقارير عن ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة، لاحتواء التوتر بين إسرائيل وإيران، حيث نقل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن التحركات العسكرية الجارية لن تؤثر على مسار المحادثات مع طهران، مشدداً على أن بلاده تقود جهود التوصل إلى اتفاق أوسع.
وفي موازاة ذلك، تواصلت التطورات الميدانية في أكثر من ساحة، إذ شنت إسرائيل غارات على مناطق في لبنان، فيما أعلنت إيران إطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، ما أسهم في زيادة حدة التوتر الإقليمي ورفع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
من جهتها، أكدت أطراف إقليمية ودولية أن استمرار التصعيد قد يهدد مسار التفاهمات الجارية، في ظل تزايد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران وحلفائهما في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة نتيجة المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.










