بيروت
شهدت التطورات الإقليمية تصعيداً جديداً بين إيران وإسرائيل، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية تعرض مصنع قارون للبتروكيماويات قرب مدينة بندر ماهشهر في محافظة خوزستان لهجوم بمقذوف إسرائيلي، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنشأة، وفق ما نقلته وكالة فارس عن مسؤول أمني محلي.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الغارات على إيران استهدفت مواقع إطلاق صواريخ أرض – أرض وبنى تحتية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضه، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مساره أو نتائج عملية التصدي له.
وجاء ذلك بعد ساعات من تنفيذ إسرائيل غارات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، أعقبت هجوماً صاروخياً إيرانياً استهدف مواقع إسرائيلية رداً على قصف إسرائيلي طال الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان.
وقال “الحرس الثوري” الإيراني إن الهجمات الصاروخية التي نفذتها طهران استهدفت قاعدة رامات ديفيد الجوية قرب الناصرة، واصفاً العملية بأنها “رسالة تحذيرية” قبل رد أوسع قد يطال أهدافاً أميركية وإسرائيلية في المنطقة إذا استمرت الهجمات ضد إيران.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية.
سياسياً، كشف موقع أكسيوس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي برغبته في تجنب أي تصعيد جديد، داعياً إلى عدم الرد على الهجوم الإيراني.
ونقل الموقع عن ترامب قوله إن الجانبين نفذا هجماتهما بالفعل، وإن المنطقة ليست بحاجة إلى جولة جديدة من المواجهة، مشيراً إلى أن واشنطن باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران ولا تريد أن تتأثر المفاوضات بالأحداث العسكرية الأخيرة.
ورغم هذه المساعي، أكدت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تعتزم الرد على الهجوم الإيراني، فيما أوضح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن قواته لم تتلق بعد أوامر بتنفيذ ضربات ضد إيران، لكنها مستعدة للتحرك فور صدور التعليمات.
ويأتي التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء المواجهة العسكرية المستمرة، وسط خلافات بشأن الملف اللبناني، إذ تشترط إيران أن يشمل أي اتفاق مع الولايات المتحدة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بينما تواصل إسرائيل استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله وتؤكد فصل هذا الملف عن المفاوضات مع طهران.
في المقابل، شددت إيران على أن استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان يهدد فرص التوصل إلى اتفاق، معتبرة أن المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة تبقى أهدافاً محتملة في حال استمرار التصعيد.










