واشنطن
وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، يوم الجمعة، على حزمة تعديلات مقترحة ضمن ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) المتعلقة بالملف السوري، والتي قدّمها السيناتور جو ويلسون.
وأوضح ويلسون، في منشور عبر منصة “إكس”، أن التعديلات تتضمن محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بـ“الوجود الروسي في سوريا” وسبل الحد من نفوذه، والثاني يركز على دعم ما وصفه بـ“تعزيز مهنية قوات الدفاع السورية”، بما يشمل دمج “قوات سوريا الديمقراطية-قسد” ضمن بنية الجيش السوري، إلى جانب تطوير وتدريب قوات الأمن ورفع كفاءتها.
وبموجب التعديل الأول، تُلزم وزارة الدفاع الأميركية بتقديم تقرير إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، يتناول جملة من القضايا، أبرزها: “جهود واشنطن للتنسيق مع الحكومة السورية الجديدة بهدف تقليص النفوذ الروسي أو دفع نحو انسحاب القوات الروسية من قاعدتي حميميم وطرطوس. تقييم المخاطر المحتملة على قاعدة إنجرليك في تركيا من الوجود الروسي داخل سوريا. دراسة ما إذا كانت القواعد الروسية تُستخدم كمراكز دعم لوجستي لتسليح حلفاء إيران في المنطقة. تقييم دور هذه القواعد في تسهيل عمليات تجنيد أو نقل مقاتلين من أفريقيا وسوريا ودول أخرى للمشاركة في الحرب الروسية على أوكرانيا. رصد مدى ارتباط هذه القواعد بعمليات قمع داخلي في سوريا خلال فترة النظام السابق”.
أما التعديل الثاني، فيؤكد دعم اللجنة لأهداف السياسة الأميركية الرامية إلى إنشاء دولة سورية مستقرة، خالية من التنظيمات “الإرهابية”، وقادرة على العيش بسلام مع محيطها، مع ضمان حماية المكونات الدينية والعرقية كافة.
كما يشمل دعم جهود دمج وحدات عسكرية من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بحجم ألوية ضمن الجيش السوري، إضافة إلى إسناد مواقع قيادية لعناصر من “قسد” داخل وزارة الدفاع.
وفي السياق ذاته، وجّهت اللجنة وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات بالتعاون مع وكالة التعاون الأمني الدفاعي لإعداد تقرير يُرفع إلى الكونغرس بحلول 31 كانون الثاني/ يناير 2027، لتقييم جدوى برامج بناء القدرات ورفع كفاءة القوات الأمنية السورية.
ويُفترض أن يتضمن التقرير تقييماً لبرامج التدريب المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والرقابة المدنية على المؤسسة العسكرية، إلى جانب مدى توافق هذه الأنشطة مع سياسات الدفاع الأميركية والأدوات المتاحة حالياً لتنفيذها.










