واشنطن
أكدت المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي تمسكها برفض جميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوري، معتبرة أن استمرار هذه التدخلات يفاقم تعقيد الأزمة ويعرقل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الممتد في البلاد.
وخلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لبحث تطورات الملف السوري، شددت المجموعة في بيان مشترك على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وترك مسار الحل السياسي بيد السوريين أنفسهم تحت رعاية الأمم المتحدة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية.
وأكد البيان أن أي حل للأزمة السورية يجب أن ينبع من إرادة السوريين، ويحافظ في الوقت ذاته على استقلال الدولة ووحدتها، مشيراً إلى أن تعدد التدخلات الأجنبية خلال السنوات الماضية ساهم في تعميق معاناة المدنيين وارتفاع موجات النزوح، إضافة إلى تحويل البلاد إلى ساحة تنافس وصراعات إقليمية ودولية.
اقرأ أيضاً: دمشق تدعو مجلس الأمن للتحرك ضد الانتهاكات الإسرائيلية – 963+
ودعت الدول العربية إلى تكثيف الجهود الدولية لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتهيئة الظروف الأمنية والسياسية اللازمة لضمان عودة آمنة وطوعية للاجئين السوريين، إلى جانب الدفع نحو إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تسهم في دعم الاستقرار.
كما شددت المجموعة العربية على أن استقرار سوريا يشكل ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأكملها، محذرة من أن استمرار الأزمة دون حل سياسي سيبقي الشرق الأوسط عرضة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي السياق ذاته، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن إسرائيل تواصل خروقاتها لاتفاق فض الاشتباك والقانون الدولي، مشيراً كذلك إلى استمرار التهديدات الأمنية، بما في ذلك هجوم لتنظيم “داعش” في ريف الحسكة أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من القوات السورية، إضافة إلى إحباط مخطط واعتقال خلية مرتبطة بـ“حزب الله” كانت تخطط لعمليات واغتيالات.
واختتم علبي كلمته بالتأكيد على أن سوريا “انتقلت من موقع المأساة إلى موقع الفرصة”، داعياً المجتمع الدولي إلى الانخراط في دعم مسار استقرار يقوم على العدالة وإعادة الإعمار وضمان الكرامة والتنمية.










