نيويورك
قدم نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إحاطة شاملة عبر الفيديو من دمشق أمام مجلس الأمن الدولي، استعرض فيها التطورات السياسية والأمنية والإنسانية الحاصلة في الداخل السوري.
وقال كوردوني إن هناك تقدماً مستمراً نحو محاسبة رموز نظام الأسد والضباط المتورطين بإراقة دماء السوريين مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي في سوريا، مضيفاً أن العدالة بدأت تتحقق في سوريا رغم تأخرها لسنوات طويلة من الحرب.
وأثنى على الجهود المبذولة لضمان إجراءات قضائية وفق معايير المحاكمة العادلة، وبتجهيز اللجنة الوطنية السورية مسودة قانونية لعملية العدالة الانتقالية.
وأعرب عن التضامن الكامل مع ذوي الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة التي ارتكبت خلال نحو 15 عاماً من الحرب.
كما رحب كوردوني باستمرار خطوات تنفيذ اتفاق الاندماج بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) المبرم بينهما في 29 كانون الثاني/يناير، ومن بينها تبادل المحتجزين والموقوفين، إلى جانب عودة النازحين المنظمة إلى عفرين من الحسكة والقامشلي.
وتابع كوردوني أن استمرار العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية يعرقلان جهود تعافي سوريا وإعادة الاستقرار، محذراً من أن الأوضاع المعيشية والأمنية ما تزال تشكل تحدياً أمام المرحلة الانتقالية في البلاد.
كما أكد أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة والقصف والعمليات العسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا تمثل انتهاكاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أن هذه التحركات تهدد الاستقرار وتلحق أضراراً مباشرة بالمدنيين.
وأوضح كوردوني أن القيود الإسرائيلية على حركة المدنيين، إضافة إلى عمليات الاعتقال والاستجواب وإقامة الحواجز المؤقتة، تزيد من هشاشة الوضع الأمني، داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الممارسات والإفراج عن المعتقلين السوريين المحتجزين بما يخالف القانون الدولي.
وعن الظروف الاقتصادية في سوريا، قال نائب المبعوث الأممي إن الأزمة المعيشية ما تزال تضغط بقوة على السوريين، مع ارتفاع أسعار السلع وتراجع القدرة الشرائية وازدياد تكاليف الكهرباء والخدمات الأساسية، فضلاً عن تأثير التوترات الإقليمية على التجارة وإمدادات الطاقة، في إشارة إلى الحروب الدائرة بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني، والولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن العقوبات الاقتصادية المتبقية والإرث الطويل للقيود السابقة ما يزالان يقيدان فرص الاستثمار والتعافي، مشدداً على أن تجاوز هذه العراقيل بات ضرورياً لاستعادة الثقة بالاقتصاد السوري وتحريك جهود إعادة البناء.










