القاهرة
أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت وبنية تحتية عسكرية في جنوب سوريا، ووصفتها بأنها اعتداء سافر يمثل انتهاكًا متكررًا لسيادة الأراضي السورية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر مساء الجمعة، أن الضربات الإسرائيلية تشكل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مشددة على رفض القاهرة القاطع لاستمرار هذه العمليات.
وحذرت مصر من خطورة ما وصفته بـ”التمادي” الإسرائيلي، معتبرة أنه يعكس استهانة بأمن واستقرار المنطقة، وقد يدفع الشرق الأوسط نحو مزيد من التوتر والفوضى. كما دعت إلى انسحاب فوري وكامل للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية المحتلة، التزامًا بقرارات الشرعية الدولية.
وجددت القاهرة مطالبتها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، باتخاذ خطوات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام تل أبيب بالامتثال للقانون الدولي، حفاظًا على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضاً: دمشق تدين استهداف إسرائيل لبنية تحتية عسكرية جنوبي سوريا – 963+
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري في الجنوب، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على ما وصفه باعتداءات طالت مدنيين من الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.
وأوضح الجيش أن الغارات طالت مقرات قيادة ومستودعات أسلحة في عدة معسكرات، مؤكداً أنه لن يسمح بإلحاق الأذى بالدروز في سوريا، وأنه سيواصل التحرك لحمايتهم، مع متابعة التطورات الميدانية وفق توجيهات القيادة السياسية.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية السورية الهجوم، معتبرة أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء مباشر على سيادة البلاد. وأكدت في بيان أن الضربات نُفذت تحت ذرائع واهية، وتندرج ضمن سياسة تصعيد مستمرة.
وأضافت أن الهجوم يعكس استمرار التدخل في الشؤون الداخلية السورية ومحاولات زعزعة الاستقرار، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وداعية المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى التحرك لوقف هذه الاعتداءات.
وبحسب ما أورده الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الغارات تُعد الأولى من نوعها على سوريا منذ اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران.










