واشنطن
قالت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألف مهاجر من هايتي ونحو 6100 سوري يقيمون في الولايات المتحدة.
وأبقى قضاة المحكمة على أمرين قضائيين سابقين يمنعان تنفيذ قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، إلى حين البت في الطعون القانونية المقدمة ضد هذه السياسة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في هذه القضايا خلال الشهر المقبل، في خطوة قد تحدد مصير آلاف المهاجرين المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة داخل الولايات المتحدة.
وأواخر شباط/ فبراير الماضي، كشفت قناة “سي إن إن” أن الإدارة الأميركية حثّت المحكمة العليا على السماح لها بإنهاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة.
وبحسب القناة، قدّمت الإدارة استئنافاً عاجلاً إلى المحكمة العليا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها خلال عام 2026، مطالبةً القضاة بالسماح بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة للسوريين، إضافة إلى البت في مسائل أوسع تتعلق بمدى صلاحيات الرئيس في اتخاذ قرارات مشابهة في ملفات أخرى مرتبطة بالهجرة.
ويتيح برنامج الحماية المؤقتة للأشخاص القادمين من دول تعاني نزاعات أو أزمات إنسانية الإقامة والعمل في الولايات المتحدة بصورة قانونية لفترة محددة.
وقد أنشأ الكونغرس برنامج الحماية المؤقتة عام 1990 لحماية المهاجرين الذين يتعذر عليهم العودة إلى بلدانهم بسبب الحروب أو الكوارث أو الظروف الاستثنائية.
وفي إطار سياسة أوسع للحد من الهجرة، سعت إدارة ترامب إلى إنهاء هذا الوضع بالنسبة لعدد من الفئات المشمولة به، بما في ذلك السوريون.
وتشير سجلات المحكمة، وفق ما نقلته القناة، إلى أن القرار المحتمل قد يؤثر على نحو سبعة آلاف سوري يقيمون حالياً في الولايات المتحدة ضمن هذا البرنامج.
وكانت محكمة فدرالية قد أوقفت في وقت سابق قراراً حكومياً يقضي بإنهاء الحماية المؤقتة للسوريين، بعدما رأت أن الخطوة قد تنتهك القانون الاتحادي، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى اللجوء للمحكمة العليا للطعن في الحكم والسماح بتنفيذ القرار.
وفي المقابل، رفع عدد من المواطنين السوريين دعاوى قضائية ضد القرار، مؤكدين أنهم قد يواجهون خطراً كبيراً في حال أُجبروا على العودة إلى سوريا، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والأمنية معقدة، بحسب ما نقلته القناة عن محاميهم.
ويخضع المستفيدون من برنامج الحماية المؤقتة لإجراءات تدقيق أمني، كما يُستبعد من البرنامج أي شخص أُدين بجناية أو بأكثر من جنحة واحدة داخل الولايات المتحدة.
ويملك وزير الأمن الداخلي صلاحية منح هذه الحماية لدول معينة، إلا أن منتقدين، من بينهم ترامب، يرون أن هذه الإجراءات لم تُصمم لتكون دائمة بل مؤقتة فقط.










