دمشق
قالت مصادر سورية لصحيفة ”الشرق الأوسط”، اليوم الاثنين، إن الحكومة السورية تدرس جميع الخيارات لمعالجة التوتر مع “حزب الله” في المناطق التي تقع على الحدود مع لبنان.
وأضافت المصادر أن الحكومة السورية لا ترغب بأي تدخل في المناطق الحدودية إلا إذا كانت تكلفة عدم التدخل أكبر من تكلفة التدخل نفسه، مؤكدة دعم سوريا لأمن واستقرار لبنان وسلطة الدولة اللبنانية.
ووفقاً لما ذكرته المصادر فإن الموقف السوري واضح حيال التصعيد العسكري الحاصل في المنطقة يظهر في الاصطفاف إلى جانب الدول العربية والإقليمية الداعمة.
وأمس الأحد، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، أن التعزيزات العسكرية التي نشرها الجيش السوري على الحدود مع لبنان تأتي في إطار إجراءات احترازية ذات طابع دفاعي، نافياً أن تكون هذه الخطوة تمهيداً لأي عمل هجومي.
وأوضح عبد الغني أن انتشار القوات السورية يهدف إلى ضبط أي تجاوزات محتملة على الشريط الحدودي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني ويخدم مصلحة كل من سوريا ولبنان.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً في المواقف والسياسات، مؤكداً دعم دمشق لسلطة الدولة اللبنانية وحقها في بسط سيادتها الكاملة على أراضيها. كما لفت إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يؤيد هذا التوجه ويؤكد دعم الجيش اللبناني في تعزيز سلطته.
وبيّن المتحدث أن أولويات الحكومة السورية في المرحلة المقبلة تتركز على مسارات النمو الاقتصادي وإعادة الإعمار، في ظل سعيها لتثبيت الاستقرار الداخلي.
وقال عبد الغني إن بعض الأطراف، ومن بينها “حزب الله”، قد تجد مصلحتها في تصاعد التوتر في المنطقة، نافياً في الوقت ذاته وقوع أي عمليات إنزال بري من الجانب السوري على الحدود.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت قبل أيام تعزيز انتشار القوات على طول الحدود مع لبنان والعراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تأمين الحدود ومراقبة التحركات فيها، مشيرة إلى أن القوات المنتشرة تضم وحدات من حرس الحدود وكتائب الاستطلاع المكلفة بمتابعة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
من جهة أخرى، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر سورية ولبنانية أن دمشق دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المناطق الحدودية مع لبنان، تضمنت وحدات صاروخية وآلاف الجنود، في تحرك جرى بعيداً عن الأضواء.










