دمشق
أعربت الحكومة السورية عن ترحيبها بما ورد في تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، مشيرة إلى أن التقرير رصد خطوات إيجابية اتخذتها الدولة في مجال التحقيق والمساءلة عقب سقوط النظام السابق.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صدر أمس الجمعة إن التقرير تناول مرحلة حساسة تمر بها البلاد بعد عقود من الاستبداد والانتهاكات الممنهجة، التي خلّفت آثاراً عميقة على مؤسسات الدولة والمجتمع، وانعكست على حياة السوريين واستقرارهم.
وأضافت الوزارة أن التقرير أشار إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية، من بينها تشكيل لجان وطنية مستقلة للتحقيق، والتأكيد على حق الضحايا في الوصول المتكافئ إلى العدالة والمساءلة.
اقرأ أيضاً: لجنة التحقيق بشأن سوريا تدعو إلى العدالة والإصلاح والدعم الدولي – 963+
كما لفت التقرير، وفق البيان، إلى خطوات أخرى شملت إصدار عفو عام عن أشخاص لم يتورطوا في سفك دماء السوريين، والعمل على دمج الفصائل المسلحة، إضافة إلى جهود وزارتي الدفاع والداخلية في حماية المدنيين والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن مساعي إصلاح الجهاز القضائي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار البيان إلى أن التقرير تطرق أيضاً إلى إنشاء اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل والنتائج التي توصلت إليها، إلى جانب خارطة الطريق التي أعلنها وزير الخارجية بشأن التطورات التي شهدتها محافظة السويداء.
وأكدت وزارة الخارجية أن الحكومة السورية تتعامل بجدية مع ما ورد في التقرير من ملاحظات حول انتهاكات أو تجاوزات، لا سيما الأحداث التي شهدها الساحل والسويداء، مشددة على التزامها بمحاسبة جميع المسؤولين عن أي اعتداء على المدنيين أو خرق للقانون، بغض النظر عن الجهة التي ينتمون إليها.
وأوضحت أن السلطات بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات قضائية شملت توقيف عدد من المتهمين وإحالتهم إلى محاكمات علنية بحضور مراقبين مستقلين، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات أولية على خلفية أحداث السويداء.
وأكدت دمشق في ختام بيانها أنها تنظر بإيجابية إلى التوصيات الواردة في التقرير، معتبرة إياها أساساً لحوار مؤسسي مع لجنة التحقيق والجهات الأممية المعنية، بما يدعم تنفيذ تلك التوصيات ويعزز حماية حقوق الإنسان في البلاد.










