درعا
شهدت المنطقة المحيطة بمعبر نصيب الحدودي مع الأردن في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا حالة من الفوضى، نتيجة قيام عدد من سائقي الشاحنات بمنع الشاحنات الأردنية من الدخول إلى الأراضي السورية، وفق ما أفاد به مراسل “963+”.
وقال المراسل إن ذلك حدث عقب صدور قرار يسمح للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني بالدخول مباشرة إلى الأراضي السورية، وكذلك السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية، دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود.
وأضاف أن سائقي الشاحنات اعترضوا على هذا القرار الذي يلغي عملياً عمليات المناقلة التي كانت تتم على الحدود بين الجانبين، ما دفعهم إلى إغلاق الطريق أمام الشاحنات الأردنية ومنعها من العبور إلى داخل الأراضي السورية.
وأشار المراسل إلى أن قوى الأمن الداخلي تحاول ضبط الأوضاع في محيط المعبر، والعمل على احتواء حالة التوتر وإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها.
وأمس الخميس، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا التوصل إلى اتفاق مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية يقضي بالسماح بعبور متبادل ومشروط للشاحنات بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.
وقالت الهيئة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إن الجانبين اتفقا على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، وكذلك السماح بدخول الشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط إلى الداخل السوري، دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود.
اقرأ أيضاً: سوريا والأردن تؤكدان تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح
وأضافت أن الاتفاق جاء على هامش زيارة وفد حكومي أردني رفيع المستوى إلى دمشق، حيث عُقدت جلسة ثنائية جمعت رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، جرى خلالها بحث عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وبحسب الهيئة، تناول اللقاء سبل تعزيز حركة التبادل التجاري بين سوريا والأردن، مع التأكيد على تسهيل دخول البضائع والمنتجات السورية إلى السوق الأردنية وضمان انسيابية عبورها بإجراءات مرنة تسهم في دعم النشاط التجاري بين الجانبين.
كما اتفق الجانبان، وفق ما ذكرته الهيئة، على تسهيل عبور الشاحنات السورية إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، وكذلك تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية للقيام بالعمليات ذاتها، بما يعزز التكامل في قطاع النقل والخدمات اللوجستية ويفتح آفاقاً أوسع أمام حركة التجارة الإقليمية.
وأوضحت الهيئة أن هذا التفاهم يأتي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وما تفرضه من تحديات على حركة النقل والتجارة، حيث تم الاتفاق على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، وكذلك السماح بدخول الشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط إلى الداخل السوري، دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود، بهدف تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.
وأكد الجانبان، أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من سوريا والأردن، والعمل على تطوير آليات التعاون بما يسهم في تحويل البلدين إلى مراكز إقليمية لتجميع البضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق الخليج وأوروبا، الأمر الذي من شأنه تعزيز حركة التجارة وتنشيط قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وأشار الطرفان إلى استمرار التنسيق المشترك لمواجهة انعكاسات الأوضاع الإقليمية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، بما يضمن انسيابية حركة نقل البضائع وتأمين احتياجات الأسواق وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة في كلا البلدين، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.










