برلين
كشف تقرير لوزارة الخارجية الألمانية أن الوضع في سوريا ما يزال متقلباً رغم تحسن طفيف، محذّراً من عودة نشاط تنظيم “داعش”، وسط جدل سياسي في ألمانيا حول إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
ووصف التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الألمانية الوضع في سوريا بأنه “متقلب”، بعد أن كان قد جرى تصنيفه في ربيع العام الماضي بأنه “شديد التقلب”.
وأشار، إلى أن تنظيم “داعش” أصبح أكثر نشاطاً من ذي قبل، كما لفت إلى النزاع غير المحسوم بين الحكومة السورية والمناطق الخارجة عن سيطرتها، ومن بينها مناطق يسيطر عليها الدروز في محافظة السويداء.
وقالت لويز أمتسبرغ، المتحدثة باسم حزب الخضر للشؤون الخارجية، إن إعادة اللاجئين إلى سوريا لا يمكن تبريرها في ظل الوضع القائم هناك.
وأضافت أن أحداث العنف التي استهدفت الدروز والعلويين، إضافة إلى الهجمات الأخيرة على الأكراد في شمال شرق سوريا، تظهر أن الحكومة السورية غير قادرة أو غير راغبة في ضمان أمن جميع السكان في البلاد.
في المقابل، رأى ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزبي الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي لشؤون الداخلية، أنه يتوقع من سوريا إبداء “استعداد واضح” لاستعادة مواطنيها.
اقرأ أيضاً: بين الواقع والاختيار: اللاجئون السوريون يعيدون رسم مشهد اللجوء في ألمانيا
وقال إن عمليات الإعادة إلى سوريا ضرورية وصحيحة، مشيراً إلى أن المجرمين والأشخاص المصنفين خطراً لا ينبغي أن يشكلوا تهديداً لأمن ألمانيا، مضيفاً أنه يتوقع من سوريا إظهار استعداد واضح لاستعادة مواطنيها، وأن أي دولة تتوقع دعماً مالياً لإعادة الإعمار ينبغي عليها أيضاً أن تتحمل مسؤولية مواطنيها.
ومنتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حذرت وزارة الخارجية الألمانية، المواطنين الألمان من السفر إلى جميع الأراضي السورية دون استثناء، مؤكدة أن الوضع الأمني والسياسي في سوريا لا يزال متقلباً للغاية، وأن المخاطر تهدد حياة المواطنين السوريين والأجانب في جميع المناطق.
وذكرت الوزارة في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن السفارة الألمانية في دمشق مغلقة أمام المراجعين، وأنه “في حالات الطوارئ الحادة، لا تُقدّم سوى مساعدة قنصلية محدودة جداً للمواطنين الألمان في سوريا”.
وقالت إن الوضع الأمني في سوريا والمنطقة لا يزال متقلباً، مع استمرار خطر وقوع حوادث أمنية واضطرابات في حركة المرور الجوي الإقليمية.
وأوضحت الخارجية الألمانية أن الهجمات الإجرامية، بما في ذلك عمليات الخطف والسطو، لا تزال شائعة، خصوصاً في المدن الكبرى وعلى الطرق بينها، مؤكدةً أن الهجمات باستخدام العبوات الناسفة تتكرر باستمرار، خاصة في شمال وشرق البلاد.
كما حذرت من أن تنظيم “داعش” لا يزال ينشط في سوريا، وقادر على تنفيذ هجمات في مختلف المناطق، معتبرة أن مستوى الخطر في المناطق الساحلية لا يزال مرتفعاً، بسبب استمرار عمليات الاختطاف والقتل خارج نطاق القضاء.










