أعلنت موسكو، يوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم للرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحات تهدف إلى معالجة الأزمة الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، إن موسكو “ستتابع سير محادثات التوصل إلى اتفاق”، مشيراً إلى أن تفاصيل مقترحات بوتين لن يتم الكشف عنها في الوقت الحالي.
وأضاف بيسكوف أن الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب بشأن إيران لا يعني أن روسيا تتولى دور الوسيط في جهود التسوية، لكنه شدد على استعداد موسكو للمساعدة في خفض التوترات في الشرق الأوسط، مع ضرورة التنسيق مع الأطراف المعنية.
وفي تصريحات أخرى، أشار بيسكوف إلى أن الموضوع المتعلق برفع القيود على صادرات النفط الروسية لم يُناقش تفصيلياً خلال المحادثة الأخيرة، لكنه أقر بأن تداعيات هذه القيود واضحة للجميع، مع رفضه التعليق على التقارير بشأن تسريب معلومات استخباراتية إلى إيران.
من جهته، قال الرئيس الأميركي ترامب، خلال مؤتمر صحفي يوم الإثنين، إنه أجرى “اتصالاً هاتفياً جيداً للغاية” مع بوتين، مضيفاً أن الأخير أراد تقديم المساعدة بشأن إيران. وأضاف ترامب: “يمكنك أن تكون أكثر نفعاً إذا ساعدت في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، فهذا سيكون أكثر فائدة”.
وجاء الاتصال بعد ساعات من تحذير بوتين من أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران أدت إلى أزمة طاقة عالمية، محذراً من احتمال توقف إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قريباً.
اقرأ أيضاً: ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون مشتركاً مع نتنياهو – 963+
وفي الوقت ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن الحرب على إيران “لم تنته بعد”، مؤكداً أن الضربات المستمرة تستهدف إضعاف النظام الإيراني. ونقل بيان لمكتب نتنياهو عن قوله خلال زيارة للمركز الوطني للصحة مساء الإثنين: “نسعى لأن يتحرر الشعب الإيراني من الاستبداد، لكن الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن تكسر عظامهم، ولم ننته بعد”.
وتستمر الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، في ظل الحرب التي تقودها الولايات المتحدة منذ 11 يوماً، حيث دوت صافرات الإنذار في القدس يوم الثلاثاء بعد رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران.
وكان ترامب قد صرّح، الإثنين، أن الحرب على إيران “شارفت على الانتهاء”، موضحاً أن طهران لم تعد تملك “قوة بحرية أو اتصالات أو قوة جوية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً وفق البرنامج الزمني المخطط له الذي كان يمتد بين 4 و5 أسابيع. وجاءت تصريحاته بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عبر منصة “إكس” أن العمليات القتالية “بدأت للتو”.










