أنقرة
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الثلاثاء، عن نشر منظومة الدفاع الجوي الأميركية “باتريوت” في إقليم ملاطية بجنوب شرق البلاد، ضمن جهود حلف شمال الأطلسي لتعزيز قدرات تركيا في مواجهة التهديدات الصاروخية الناجمة عن النزاع مع إيران.
وتقع قاعدة كورجيك الرادارية التابعة للحلف في ملاطية، وتعتبر مركزاً حيوياً لتجميع البيانات، حيث ساهمت مؤخراً في تحديد مسار صاروخين باليستيين إيرانيين كانا متجهين نحو الأراضي التركية.
وأكدت الوزارة في بيانها استمرار التعاون مع شركاء الناتو لمتابعة التطورات في المنطقة وتقييمها بشكل مستمر.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية التركية، يوم الاثنين، عن احتجاجها على إطلاق صواريخ باليستية باتجاه تركيا، فيما حذّر الرئيس رجب طيب أردوغان من خطوات وصفها بـ”الاستفزازية” وسط اتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
اقرأ أيضاً: ترامب: قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون مشتركاً مع نتنياهو – 963+
وفي خطوة ديبلوماسية، استدعت أنقرة السفير الإيراني لتسليمه احتجاجها الرسمي بشأن دخول صواريخ إيرانية المجال الجوي التركي، وفق ما نقلت وكالة أنباء الأناضول.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، أمس الاثنين، عن اعتراض صاروخ باليستي إيراني آخر عند دخوله الأجواء التركية، وسقوط بعض أجزائه على أراضٍ خالية في منطقة غازي عنتاب. كما أسقطت قوات الناتو في شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي صاروخاً آخر يُشتبه بأنه إيراني أثناء إطلاقه نحو تركيا.
في سياق متصل، شدد الرئيس أردوغان على ضرورة إنهاء النزاع الإسرائيلي ـ الأميركي مع إيران بأسرع وقت، قبل أن يتوسع تأثيره على المنطقة.
وقال خلال إفطار رمضاني مع السفراء في أنقرة: “نرفض إعادة الشرق الأوسط إلى التجارب الجراحية القديمة أو وضعه مجدداً على طاولة العمليات كما حدث قبل قرن”.
وأضاف أردوغان: “عواقب الانخراط في مغامرات جديدة لن تقع على عاتق المتصارعين فحسب، بل ستطال المنطقة بأسرها، وحتى العالم بما في ذلك أوروبا وآسيا”.
وفي تصريحات لاحقة بعد اجتماع الحكومة، شدّد على أن تركيا تحذر من خطوات خاطئة واستفزازية، محذراً من تأثيرها السلبي على علاقات الجوار والأخوة الممتدة لأكثر من ألف عام مع إيران، والتي قد تترك آثاراً عميقة في نفوس شعوب المنطقة.










