بيروت
نفذ الجيش الإسرائيلي عملية إنزال جوي لقوات بالقرب من بلدة النبي شيت في سهل البقاع شرقي لبنان خلال الليل، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة على المنطقة أسفرت عن مقتل أكثر من 10 أشخاص، بحسب ما أفادت وسائل إعلام لبنانية.
وتصاعد دور لبنان في الصراع الإقليمي بعد أن أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل يوم الاثنين، ما دفع الجيش الإسرائيلي للرد بقصف واسع النطاق استهدف جنوب لبنان وشرقه ومحيط العاصمة بيروت.
وأكدت وسائل الإعلام المحلية والسكان أن الطائرات المروحية الإسرائيلية أنزلت قوات بالقرب من النبي شيت، حيث تبادل السكان ومقاتلو حزب الله إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية أثناء تحركها على الأرض، قبل أن تنسحب القوات لاحقاً بواسطة الطائرات نفسها بينما استمرت الغارات على البلدة والمناطق المجاورة.
اقرأ أيضاً: بزشكيان يعلن تهدئة مؤقتة مع الدول المجاورة – 963+
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن 16 شخصاً قُتلوا في هجمات إسرائيلية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في النبي شيت، بينهم ثلاثة جنود لبنانيين، ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار الغارات، في وقت أسفرت فيه الهجمات الإسرائيلية الأخيرة عن أكثر من 200 قتيل في أنحاء لبنان، ونزوح حوالي 300 ألف شخص، يعيش ثلثهم فقط في ملاجئ حكومية.
ووصف أحد سكان المنطقة، شوقي المصري، القصف الليلي بأنه “ليلة من الجحيم”، مشيراً إلى تحليق الطائرات المروحية على ارتفاع منخفض وإطلاق النار من السكان، قبل أن تبدأ الطائرات الحربية بقصف البلدة بشكل مكثف طوال الليل.
وفي بيان خلال الليل، أعلن حزب الله أنه استهدف القوات الإسرائيلية أثناء إنزالها، مؤكداً انسحاب القوات الإسرائيلية لاحقاً. وتشير التقارير إلى أن عمليات الإنزال الجوي الإسرائيلية نادرة، بينما تتواصل العمليات البرية في جنوب لبنان.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الصراع قد يتصاعد، مؤكدة على ضرورة استمرار المحادثات بين إسرائيل ولبنان بشكل عاجل لإنهاء الأعمال القتالية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية لن تحقق أي انتصار دائم وستؤدي إلى زيادة المعاناة وعدم الاستقرار في المنطقة.










