دمشق
أفشل تنسيق أمني ثلاثي بين الولايات المتحدة والعراق وجهات ميدانية في شمال سوريا محاولة وُصفت بأنها كانت ستشكل تهديداً واسع النطاق، بعدما جرى إحباط خطة لنقل نحو ستة آلاف من أخطر عناصر تنظيم داعش من سجون في المنطقة، وفق ما أفاد به مسؤول استخباراتي لشبكة “فوكس نيوز”.
وأوضح المسؤول أن المخاوف “تصاعدت خلال الأسابيع الماضية على خلفية اشتباكات في الشمال السوري وتراجع قدرة قوات سوريا الديموقراطية على تأمين مراكز الاحتجاز، الأمر الذي دفع واشنطن إلى التحرك سريعاً عبر قنوات استخباراتية وديبلوماسية وعسكرية للتنسيق مع بغداد ونقل المعتقلين إلى منشأة خاضعة لسلطة الحكومة العراقية قرب مطار بغداد الدولي”.
وقال المسؤول في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إن نجاح عملية فرار جماعي من هذا النوع كان من شأنه أن يقلب موازين الأمن في المنطقة وربما عالمياً خلال وقت قصير، مشيراً إلى أن هؤلاء السجناء يُعدّون من أخطر عناصر التنظيم.
وأضاف أن السلطات العراقية أبدت تفهماً لحجم المخاطر، إذ تخشى بغداد من احتمال تسلل الفارين عبر الحدود وإعادة إحياء تهديد أمني لا يزال حاضراً في الذاكرة العراقية. وأكد أن فرقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي باشرت بالفعل إجراءات التسجيل البيومتري للمعتقلين تمهيداً لملاحقات قضائية، بينما تواصل وزارة الخارجية الأمريكية ضغوطها على دولهم الأصلية لاستعادتهم.
اقرأ أيضاً: مستشار أمني يكشف سبب نقل معتقلي “داعش” السوريين إلى العراق – 963+
وختم المسؤول بالقول إن أجهزة الاستخبارات تراقب التطورات عن كثب بعد العملية التي يعتقد أنها حالت دون عودة آلاف المقاتلين المخضرمين دفعة واحدة إلى ساحة الصراع، وهو ما كان قد يمنح التنظيم فرصة لاستعادة قدراته القتالية.
وكان قد كشف مستشار أمني عراقي، اليوم الأحد، عن الأسباب الكامنة وراء تضخم أعداد السوريين ضمن دفعات معتقلي تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية.
وأوضح المستشار أن هذا التوجه يرتبط بعوامل أمنية وسيادية معقّدة، تتعلق بمستوى الثقة في الجهات المشرفة على ملف الاحتجاز داخل سوريا، وبالمخاطر التي تحيط باستمرار إبقاء هؤلاء داخل بيئة وصفها بـ”الهشة وغير المستقرة”.
وقال المستشار، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لموقع ” إرم نيوز“، إن العامل الحاسم في هذا القرار هو “الثقة الأمنية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة منعت أي تدخل مباشر من قبل الحكومة السورية في ملف السجناء، ولا سيما بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين ين في بادية تدمر، وهي حادثة اعتبرها بمثابة ناقوس خطر كشف هشاشة البنية الفكرية داخل بعض التشكيلات المنضوية في الجيش السوري.










