الرياض
اختتم المدراء السياسيون للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” اجتماعهم الذي استضافته السعودية في العاصمة الرياض، وأصدروا بياناً مشتركاً تناول أبرز نتائج الاجتماع وتأكيدهم على استمرار الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للرياض على استضافتها الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الثلاثاء.
ورحّب البيان الختامي بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.
كما أشار إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة “داعش”، وأعربوا عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديموقراطية في القتال ضد التنظيم، كما شكروا الحكومة العراقية على قيادتها المستمرة لحملة هزيمة “داعش”.
وأكد البيان على أولويات التحالف، والتي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي “داعش”، وإعادة رعايا الدول إلى أوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي “الهول” و”روج” بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، إضافة إلى مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة دحر “داعش” في سوريا والعراق.
ورحّب المشاركون بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، وأكدوا استعدادهم للعمل بشكل وثيق معها، وشجعوا الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.
وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الديبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة “داعش”، بما في ذلك عمليات نقل معتقلي التنظيم الجارية.
اقرأ أيضاً: هل يملك التحالف الدولي استراتيجية القضاء الكامل على “داعش”؟
وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي “داعش” بشكل آمن، ورحّبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي عناصر “داعش” وأفراد عائلاتهم، مؤكدين ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.
وأعرب أعضاء التحالف عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة الحكومة العراقية يُعد عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مؤكّدين التزامهم المشترك بهزيمة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا وتعهدهم بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.
وأمس الاثنين، انطلقت في الرياض أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، برئاسة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي.
ومثل سوريا في أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
كما شارك في أعمال الاجتماع ممثلين عن 90 دولة من الدول الأعضاء في التحالف الدولي، ويمثل الولايات المتحدة المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) رسمياً، عن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”.
وكانت قد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إن سوريا هي الدولة رقم 90 في التحالف الدولي ضد “داعش”.
وعقب إعلان انضمام سوريا إلى التحالف الدولي أعلن الأخير تنفيذ عدة عمليات ضد تنظيم “داعش” بالشراكة مع القوى الأمنية التابعة للحكومة السورية.










