الحسكة
دخلت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد.
وأفاد مراسل “963+”، أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المؤسسات الحكومية في مدينة القامشلي بعد أن دخلت المدينة.
وتزامن دخول الأمن الداخلي مع حظر تجوال من قبل قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية (الأسايش)، والتي فرضت إجراءات أمنية مشددة في مدينة القامشلي، وفق ما ذكره المراسل.
وأمس الاثنين، دخلت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، إلى ريف مدينة كوباني في محافظة حلب، وإلى مدينة الحسكة شمالي شرقي البلاد.
وأفاد مراسل “963+”، أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المؤسسات الحكومية في مدينة الحسكة بعد أن دخلت المدينة، ورفعت العلم السوري فوقها.
وقال المراسل، إن أحياء مدينة الحسكة لا تزال تحت سيطرة قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية (الأسايش)، وأن انتشار الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية اقتصر على المؤسسات الحكومية.
من جهته قال قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، إنه لم يتم تعيين محافظ للحسكة إلى الآن وهناك عدد من المرشحين.
وذكر أنه دخل في وقت سابق إلى الحسكة والقامشلي للقيام بجولة على أكثر من موقع لتقييم الأوضاع، مضيفاً أن القوات الأمنية الموجودة في الحسكة ستبقى بأماكنها وستدخل قوات مماثلة إلى القامشلي.
ولفت قائد الأمن الداخلي في الحسكة، أن قوات “الأسايش” والقوى الأمنية الأخرى ستندمج ضمن هيكلية وزارة الداخلية.
ونوه إلى أن الحكومة السورية تواصل العمل على تنفيذ بند تبادل الأسرى مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية فضلت عدم إدخال الصحفيين إلى مدينة الحسكة نتيجة الوضع الذي كان مبهماً تجنباً للاستفزازات.
بدورها قالت وزارة الداخلية السورية، إن وحداتها دخلت مدينة الحسكة، تمهيداً لبدء المرحلة التنفيذية للاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديموقراطية، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل.
وذكرت الوزارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن هذا الإجراء يمثل انتقالاً انسيابياً للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قوى الأمن الداخلي دخلت إلى ناحية الشيوخ بريف مدينة كوباني تمهيداً لدخول المدينة خلال الساعات المقبلة.
ويوم الأحد الماضي، أجرى قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، زيارة ميدانية إلى مدينة كوباني، وذلك في إطار التمهيد لتنفيذ الاتفاق القاضي بدخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة وتطبيق خطة الانتشار الأمني المتفق عليها.
وشهدت الزيارة عقد اجتماع داخل مدينة كوباني، جمع العقيد عبد الغني مع قيادات من قوات سوريا الديموقراطية، حيث جرى بحث آلية دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة، والتنسيق بشأن الخطوات التنفيذية المرتبطة بالخطة الأمنية.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية قد كشفتا يوم الجمعة الماضي، عن تفاصيل اتفاق شامل تم التوصل إليه بين الجانبين لإيقاف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في شمال شرق البلاد.
وأكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن الاتفاق يهدف إلى دمج متسلسل للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب البيان، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
كما ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وأضافت قوات سوريا الديموقراطية أن الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتوفير تسوية للحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأشار البيان إلى أن الهدف العام للاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية دمج كامل للقوات والإدارات في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وأكدت “قسد” أن الاتفاق يأتي في إطار السعي إلى تعزيز الاستقرار، وتحقيق شراكة فعلية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية في إدارة المناطق الشمالية الشرقية للبلاد.
وكشف مصدر حكومي لقناة “الإخبارية” السورية عن تفاصيل اتفاق شامل تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، والذي توافق مع بنود الاتفاق التي نشرتها “قسد”.
وأوضح المصدر أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يضمن تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، فضلاً عن ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، ضمن إطار جهود الحكومة لإعادة إعمار المناطق وتأمين عودة المواطنين إلى منازلهم.
ويهدف الاتفاق، بحسب المصدر، إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد وتعزيز الاستقرار الشامل.
وقوبل الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية والذي ينص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، بترحيب إقليمي ودولي واسع، حيث صدرت مواقف داعمة من عدة دول، والتي اعتبرته خطوة مفصلية نحو دعم الاستقرار وإنهاء التصعيد وتعزيز وحدة الأراضي السورية.










