الرقة
تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في محافظة الرقة منذ صباح اليوم السبت، مع استمرار تبادل الاتهامات والاشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية من جهة، وقوات وزارة الدفاع من جهة أخرى. وتتركز المواجهات في محاور عدة حول مدينة الرصافة ومحيطها، في حين تستمر الضربات المدفعية والصاروخية على مناطق ريفية غربية من المدينة، وسط تحذيرات متبادلة من استمرار التصعيد وتأثيره على استقرار المنطقة والجهود المدنية.
وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية، اليوم السبت، عن تواصل الاشتباكات العنيفة بينها وبين قوات وزارة الدفاع على محوري دبسي عفنان ومحيط مدينة الرصافة بريف الرقة، مؤكدة أن الريف الغربي للمدينة يتعرض لقصف مدفعي وصاروخي متواصل باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.
واتهمت “قسد” القوات الحكومية بخرق الاتفاقية الموقعة، مؤكدة أنها “ردت على مهاجمة عناصرها كحق في الدفاع عن النفس”.
وأوضحت أن حالة التوتر لا تزال مستمرة في المنطقة، وأن قواتها في حالة جاهزية واستعداد كامل تحسّباً لأي طارئ.
وقالت “قسد” في بيان لها إن “عناصرها تخوض اشتباكات عنيفة وبطولية وتواصل التصدي للهجمات”، مشددة على أنها “تستمر في تعزيز خطوط الدفاع والحفاظ على الجاهزية القتالية الكاملة”.
ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن هيئة العمليات العسكرية في وزارة الدفاع، أن “قوات الجيش بسطت سيطرتها على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي، بالإضافة إلى السيطرة على سبع قرى بمحيطها”.
وأضافت الهيئة أن “الجيش يضيق الخناق أكثر على مطار الطبقة العسكري الذي تتخذه قسد قاعدة أساسية لعملياتها”، في إشارة إلى تصعيد عسكري متواصل نحو الأهداف المحيطة بالمطار.
وأشارت هيئة العمليات إلى مطالبتها قيادة قسد “بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة، والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من كافة المظاهر العسكرية، وذلك لتمكين الإدارة المدنية من القيام بمهامها، مع الكف عن عرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار المنطقة”.
وأكدت أن “الالتزام بهذه التفاهمات هو السبيل الوحيد نحو إنهاء التصعيد، في رسالة سياسية وعسكرية تهدف إلى إبراز إمكانية الحل عبر العودة إلى تفاهمات سابقة”.










