أربيل
تستضيف مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان اليوم السبت، سلسلة لقاءات سياسية وأمنية رفيعة المستوى تجمع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك بكل من قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، وعدد من القيادات الكردية، في ظل تسارع التطورات الميدانية شمالي سوريا.
وعقد المبعوث الأميركي اجتماعاً مع رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في مقر الأخير بمصيف صلاح الدين، وذلك عقب اتصال هاتفي بين الطرفين تناول المستجدات السياسية والعسكرية في الساحة السورية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.
وبالتوازي، انطلق لقاء آخر بين براك وقائد “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، وُصف توقيته بـ”الحساس” نظراً للتوتر القائم في بعض مناطق الشمال السوري.
وبحسب وسائل إعلام، تركز المباحثات على مستقبل انتشار “قسد” في المناطق التي انسحبت منها مؤخراً، خصوصاً في ريف حلب الشرقي، وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى مناقشة آليات تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقائد قوات قسد، إلى جانب بحث الجوانب العسكرية والأمنية المرتبطة بالتصعيد الأخير.
وتشير المعطيات إلى أن اختيار أربيل كمكان لهذه الاجتماعات يعكس الدور الذي يلعبه إقليم كردستان في تيسير قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، سواء من خلال مسعود بارزاني الذي قاد في مراحل سابقة جهود تقارب بين واشنطن والأطراف الكردية، أو عبر رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني المشرف على هذه اللقاءات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة السورية وقوات “قسد” محاولات لإعادة ضبط المسار السياسي، لا سيما بعد إعلان عبدي الانسحاب إلى شرق الفرات، مقابل خطوات تشريعية أعلنتها دمشق تتعلق بالحقوق الكردية.
وقبيل انعقاد الاجتماعات، أكد المبعوث الأميركي في تغريدة على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف السورية، وتعمل بشكل مكثف لمنع التصعيد، والدفع باتجاه استئناف محادثات دمج قوات سوريا الديموقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكان مظلوم عبدي قد أعلن سحب قواته من مناطق التماس في مدينة دير حافر صباح السبت، موضحاً أن القرار جاء استجابة لدعوات من دول ووسطاء، وفي إطار ما وصفه بحسن النية لاستكمال عملية الدمج وتنفيذ اتفاق العاشر من مارس.
يشار إلى أن اتفاقاً وُقّع في العاشر من مارس 2025 بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد “قسد”، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، إلا أن تطبيق بنوده لا يزال محل خلاف بين الطرفين.










