طرطوس
أبرمت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، أمس الخميس، اتفاقاً لإنشاء حوض لصناعة السفن في ميناء طرطوس غربي البلاد.
وقالت الهيئة إن الاتفاق يهدف لإدخال صناعة السفن بمختلف أحجامها وأشكالها إلى البلاد وفق المعايير الدولية، في خطوة وصفتها بأنها الأولى من نوعها على مستوى القطاع البحري.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن الاتفاق وُقّع مع إحدى الشركات التركية الرائدة في هذا المجال، بما يتيح توطين صناعة السفن داخل سوريا وفق أحدث المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً.
وبحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، جرى توقيع الاتفاقية بينها، ممثلةً برئيسها قتيبة أحمد بدوي، وبين شركة “KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş”، وهي شركة مساهمة محدودة المسؤولية مسجلة في تركيا.
وأوضحت، أن الاتفاقية تأتي وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، وتنص على منح الشركة المستثمرة حق بناء وتجهيز وتشغيل وإدارة حوض سفن متكامل، يشمل مختلف أعمال صناعة وبناء وإصلاح وصيانة السفن، بما يواكب أحدث المعايير الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً، ويسهم في إنشاء صناعة بحرية متقدمة داخل سوريا.
وذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن مدة الاستثمار تمتد إلى ثلاثين سنة ميلادية اعتباراً من تاريخ التوقيع، على أن يلتزم الطرف الثاني باستثمار مبلغ لا يقل عن 190 مليون دولار أميركي خلال مدة أقصاها خمس سنوات، لتغطية كامل أعمال البناء والتجهيز، بما في ذلك الأرصفة، والمعدات، والمستودعات، والمنشآت التشغيلية، من دون أي التزام مالي يترتب على عاتق الهيئة.
ونصّ الاتفاق على منح حسم خاص بنسبة 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب، لأعمال بناء أو إصلاح أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية، بما يسهم في تعزيز كفاءة التشغيل وتخفيف الأعباء المالية، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
كما أكدت الهيئة أن الشركة المستثمرة تلتزم بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة، على ألا تقل نسبة العمالة السورية عن 95% من إجمالي القوى العاملة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر السورية ونقل الخبرات الفنية والتقنية في مختلف مراحل الصناعة البحرية.
وفي الـ12 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت مجموعة “موانئ دبي العالمية” (dp world)، عن بدء تشغيل ميناء طرطوس على الساحل السوري.
وقالت المجموعة في بيان على حسابها الرسمي في “فيسبوك”، إنها استلمت بشكل رسمي ميناء طرطوس من الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية.
وذكرت، أن “الخطوة تمثل محطة رئيسية في إطار اتفاقية امتياز مجموعة “دي بي وورلد” في ميناء طرطوس والتي تمتد لثلاثين عاماً، وتشمل استثماراً مخططاً بقيمة تصل إلى 800 مليون دولار، وهو ما يعد من أكبر الاستثمارات الخارجية في قطاع الخدمات اللوجستية في سوريا بالسنوات الأخيرة”.
وقال، الرئيس التنفيذي لـ”دي بي وورلد” في طرطوس فهد البنّا: “يشرفني تولّي هذه المسؤولية في لحظة مفصلية من تاريخ سوريا، نشكر هيئة الموانئ السورية على دعمها وتعاونها، ونثق بأن إعادة تطوير ميناء طرطوس ستسهم في إنعاش الاقتصاد، ودعم فرص العمل، وتعزيز تدفق التجارة عبر المنطقة”.
وأضاف: “لقد انطلقنا في مسيرة تحويل ميناء طرطوس إلى بوابة بحرية عالمية المستوى، ومن خلال التعاون الوثيق مع الحكومة السورية والهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، نلتزم بتطبيق خبرات ‘دي بي ورلد’ العالمية لبناء ميناء حديث ومتطوّر رقمياً يعزّز حركة التجارة ويوفّر الفرص ويرسّخ مكانة طرطوس كمحور تجاري رئيسي في منطقة شرق البحر المتوسط”.
وأكدت المجموعة، أنها تجري حاليا تقييماً شاملاً للبنية التحتية للميناء بما في ذلك المعدّات وجاهزية الأرصفة ومرافق الساحات والمستودعات، وتشمل هذه المرحلة مسوحات فنية ودراسات تشغيلية وتخطيطاً تصميمياً لوضع خارطة طريق مفصلة لإعادة التطوير.
وأكدت أنه على المدى القريب، ستركز الجهود على تجريف ممرات الوصول والأحواض والأرصفة للوصول إلى الأعماق المثلى، إلى جانب تحديث معدات مناولة البضائع واستبدالها بأخرى متطورة.
كما سيتضمّن برنامج إعادة التطوير على المدى المتوسط، تحديث البنية التحتية والفوقية للميناء، وتوسيع قدرات المناولة والتخزين، والاستثمار في منظومات مناولة البضائع السائبة المتطوّرة، فضلاً عن إنشاء مرافق جديدة للحاويات والبضائع السائبة، بحسب بيان المجموعة.
وأشارت، إلى أنها ستقوم بتطبيق برامج تدريب الموظّفين وتحسين العمليات بشكل متواز لرفع مستويات الإنتاجية وتقليص أوقات انتظار السفن وصولاً إلى المعايير العالمية.










