واشنطن
أكدت عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جين شاهين، اليوم الخميس، على أهمية التزام جميع الأطراف بالمسار السياسي لتفادي التصعيد في حلب السورية.
وفي تغريدة نشرتها على حسابها في منصة “إكس“، شددت شاهين على ضرورة أن تقوم الحكومة السورية الانتقالية بخفض التصعيد والتحقيق في الانتهاكات، مع استئناف المفاوضات فوراً في إطار اتفاق العاشر من آذار/ مارس بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية الانتقالية.
وقالت شاهين إن الحوار والتهدئة هما السبيل الأمثل لحماية المدنيين والبنى التحتية، محذرةً من أن استمرار العنف قد يوسع نطاق الصراع ويزيد المخاطر الإنسانية في المنطقة.
وكانت قد قالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، إن الوصول إلى حلول سياسية شاملة مع دمشق على مستوى عموم البلاد سيُنهي الحاجة إلى وجود قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مؤكدة أن الإدارة الذاتية لا تسعى إلى الحرب بل إلى السلام وضمان حقوق شعوب شمال وشرق سوريا.
ونفت أحمد صحة ادعاءات الحكومة السورية بعدم التزام الإدارة الذاتية باتفاق العاشر من آذار/مارس، مؤكدة أن “الأطراف الدولية على دراية كاملة بحقيقة ما جرى”، مشيرة إلى أن جميع الاجتماعات التي عُقدت مع مسؤولي دمشق تمت “تحت ضغط أميركي وفرنسي على الحكومة”.
وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها تراقب التطورات في شمال سوريا عن كثب، داعية جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع وعدم دفع البلاد نحو مرحلة جديدة من العنف.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، توم بيغوت، أن السوريين مدعوون إلى تكريس جهودهم لبناء سوريا آمنة ومستقرة، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك يبذل جهوداً لدعم الحوار بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك قد أعلن، السبت الماضي، أنه بحث مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تطورات الأوضاع في مدينة حلب، مؤكداً دعم واشنطن للحكومة السورية في جهود تحقيق الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يعتبران المرحلة الحالية فرصة محورية لبناء سوريا جديدة موحدة، تقوم على احترام جميع مكوناتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشراكة مع “قسد” كانت أساسية في هزيمة تنظيم “داعش”.
وحذّر المبعوث الأميركي من أن التطورات الأخيرة في حلب تثير قلقاً عميقاً، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان/أبريل 2025، محذراً من أن استمرار العنف يهدد ما تحقق منذ سقوط نظام الأسد ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية جديدة.










