دمشق
أعلنت وزارة العدل الأرمينية، عن تسليم مواطنين سوريين إلى الحكومة السورية الانتقالية عبر الأراضي التركية، وذلك بعد صدور أحكام بالسجن مدى الحياة بحقهما في أرمينيا.
وقالت الوزارة، إنها سلمت كل من يوسف علابيت الحاجي ومحرق محمد الشخيري إلى الحكومة السورية الانتقالية، بهدف استكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما في بلد جنسيتهما، وفق ما أفادت به الإذاعة الرسمية في أرمينيا.
وأوضحت، أن عملية النقل جرت بالتعاون بين الجهات المعنية في سوريا وأرمينيا، ووفق الآليات القانونية المعمول بها، من دون الكشف عن معلومات إضافية تتعلق بإجراءات التسليم.
وأشارت الإذاعة إلى أن المحكومين صدرت بحقهما أحكام بالسجن المؤبد في أيار/ مايو 2021، عن محكمة ذات اختصاص عام في مدينة سيونيك الأرمينية، وذلك بعد أَسرِهما خلال الحرب مع أذربيجان عام 2020 والتي استمرت 44 يوماً.
وذكرت الإذاعة الأرمينية أن المواطنين السوريين وُجّهت إليهما تهم تتعلق بالإرهاب الدولي وارتكاب جرائم خلال النزاع المسلح، في سياق المواجهات التي شهدتها المنطقة آنذاك.
وشارك سوريون كانوا في صفوف فصائل “الجيش الوطني” التابع لتركيا في القتال إلى جانب أذربيجان في نزاعها مع أرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.
ومنتصف أيار/ مايو عام 2024 أعلنت أرمينيا وأذربيجان، أنهما اتفقتا على جزء من ترسيم الحدود المشتركة، وهي مسألة تتسبب بتوتر شديد منذ عقود، في خطوة جديدة نحو إرساء السلام بين البلدين، بحسب ما ذكرت حينها وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وقالت وزارتا خارجية البلدين في بيانين منفصلين، إنهما توصلتا إلى “تعديل إحداثيات” في جزء من الحدود المتنازع عليها، بناء على خرائط تعود إلى الحقبة السوفياتية.
وأشاد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، المؤيد للتوصل إلى اتفاق مع أذربيجان بالإعلان قائلاً إنه “خطوة مهمة للغاية من أجل تعزيز سيادة أرمينيا واستقلالها”.
وأضاف “للمرة الأولى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، أصبحت لجمهوريتنا حدود رسمية محددة. وهذا يرفع مستوى أمننا واستقرارنا”.
وخاض البلدان الواقعان في القوقاز حربَين، في تسعينات القرن الماضي وفي العام 2020، من أجل السيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الأذربيجانية، ثم شنت أذربيجان هجوماً خاطفاً في أيلول/سبتمبر 2023 أتاح لها استعادة السيطرة على هذه المنطقة وطرد “الانفصاليين” الأرمن الذين كانوا يحكمونها منذ ثلاثة عقود.










