برلين
أفادت صحيفة “بيلد“، اليوم الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يزور الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع العاصمة الألمانية برلين يوم الاثنين المقبل.
وذكرت الصحيفة أن الزيارة تأتي بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي كان قد وجّه الدعوة إلى الشرع في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بهدف بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا.
وبحسب ما نقلته “بيلد”، كان ميرز قد صرّح آنذاك خلال فعالية في مدينة هوسوم بولاية شليسفيغ هولشتاين قائلاً: “انتهت الحرب الأهلية في سوريا. لم يعد هناك أي مبرر للجوء في ألمانيا، وبالتالي يمكننا البدء بعمليات الترحيل”.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الداخلية الألمانية وقّعت في نهاية عام 2025 اتفاقية مع سوريا، تتيح تنفيذ عمليات ترحيل منتظمة للمجرمين والأشخاص الخطرين.
وفي موقف معارض لزيارة الشرع، نقلت “بيلد” عن النائبة في حزب اليسار الألماني، جانسو أوزدمير، أن الحكومة السورية الانتقالية تنفذ هجمات موجهة ضد مدنيين أكراد ودروز وعلويين.
وقالت أوزدمير للصحيفة إن “المستشار ميرز يريد فرش السجادة الحمراء لنظام إسلامي، بينما تُقتل أقليات مدنية”، معتبرة أن ذلك يمثل تخلياً كاملاً عن سياسة خارجية قائمة على حقوق الإنسان، ومؤكدة أن عمليات الترحيل يجب أن تتوقف لأن سوريا ليست بلداً آمناً.
اقرأ أيضاً: بعد زيارة الشرع لواشنطن.. ملامح العلاقة مع إسرائيل ومستقبل الجنوب السوري
وأمس الاثنين، قالت مفوّضة الاندماج في ألمانيا ناتالي باوليك، إن الدعوات الموجهة لتوسيع عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم لا تستند إلى الواقع، وتتجاهل الأوضاع القائمة في سوريا ومصالح ألمانيا نفسها.
واعتبرت باوليك، أن الطرح المستمر حول احتمال تكثيف ترحيل السوريين إلى بلادهم غير واقعي في الظروف الحالية، وأن استمرار الحديث عن إعادتهم يتغافل عن حقيقة تجدد التصعيد العسكري واستمرار حالة عدم الاستقرار في بلادهم.
وأوضحت مفوّضة الاندماج، أن المطالبات بعمليات ترحيل جماعية لا تضع فقط الوضع الأمني في سوريا جانباً، بل تشكك أيضاً في الإطار القانوني الساري وتقوّض مصداقية الجهود المبذولة في مجال الاندماج بألمانيا، وفق ما ذكره موقع “مهاجر نيوز“.
وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين استفادوا من الفرص المتاحة في ألمانيا خلال السنوات الماضية، إذ عملوا في وظائف خاضعة للضمان الاجتماعي، ويدفعون حالياً الضرائب، كما يخضعون لتدريب مهني، أو يدرسون في الجامعات الألمانية.
وأكدت باوليك أن بلادها تحتاج سنوياً إلى نحو 400 ألف عامل ومتخصص مهاجر للحفاظ على قدرتها التنافسية على المدى الطويل، معتبرة أن ترحيل أشخاص مندمجين بشكل جيد لا يلحق الضرر بهم فحسب، بل يوجّه ضربة مباشرة لسوق العمل المحلي، ووصفت هذا التوجه بأنه “قِصر نظر سياسي”.
ومطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، عن تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد طلبات اللجوء الأولية خلال عام 2025، بنسبة بلغت 51% مقارنة بالعام السابق.
وأوضحت الوزارة أن عدد طلبات اللجوء الأولية وصل خلال عام 2025 إلى 113,236 طلباً فقط، بعدما بلغ 229,751 طلباً في عام 2024، و329,120 طلباً في عام 2023، ما يشير إلى انخفاض متواصل خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.










