حلب
طالبت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الثلاثاء، قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بالانسحاب من المناطق المتمركزة فيها بريف محافظة حلب نحو شرق نهر الفرات.
وبيّنت هيئة العمليات في وزارة الدفاع، أنها حددت مدينتي دير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية، مضيفة أن قوات سوريا الديموقراطية مستمرة باستقدام التحشيدات العسكرية باتجاه ريف حلب الشرقي.
وأرفقت وزارة الدفاع بيانها بخريطة حُدّدت فيها باللون الأحمر المناطق المطلوب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، الواقعة بين غرب نهر الفرات وشرق مدينة حلب.
كما أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، ريف محافظة حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة، داعية المدنيين للابتعاد عن مواقع قوات سوريا الديموقراطية بهذه المنطقة، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
وعقب هذه التحذيرات، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية في بيان أن القوات الحكومية بدأت باستهداف بلدة دير حافر بقذائف المدفعية، في حين أفادت “الإخبارية” بمقتل مدني برصاص قناص قسد أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من مدينة دير حافر.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة القامشلي شمالي شرقي سوريا، تظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص، عبّروا خلالها عن رفضهم لسياسات الحكومة السورية الانتقالية.
وأفادت وكالة أنباء الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أن المتظاهرين رددوا هتافات من بينها “ارحل ارحل جولاني”، في إشارة إلى اللقب الذي كان يحمله الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع عندما كان يتزعم هيئة تحرير الشام، كما أقدموا على إحراق صوراً للشرع ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
ورفع المشاركون لافتات مؤيدة لقوات سوريا الديموقراطية ومنددة بـ”الانتهاكات” التي وقعت خلال معارك حلب الأخيرة، كما حملوا الأعلام الكردية وصور قائد قوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي.
وقال جودي علي (29 عاماً)، وهو صاحب مقهى شارك في الاحتجاجات لوكالة “فرانس برس”، إن “هذه الحكومة لم تفِ بوعودها لا معنا ولا مع أي سوري. منذ وصولها إلى السلطة والدماء تسيل، كما في مجازر الساحل والدروز”.
وذكرت “فرانس برس”، أن المعارك التي شهدتها مدينة حلب وانتهت يوم الأحد الماضي عززت مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة الانتقالية، في ظل تبادل الطرفين، منذ أشهر، الاتهامات بشأن تعطيل تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما
من جهتها، قالت الرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الذاتية، إلهام أحمد، في حديث للصحافيين الثلاثاء، إن القوات الحكومية “تحضّر لهجوم جديد، والنية هي توسيع هذه الهجمات”.
وأضافت أحمد: “يدّعون أنهم يحضرون لعملية صغيرة لقتال حزب العمال الكردستاني، لكن في الواقع النية هي هجوم شامل”، مؤكدة بالقول: “سندافع عن أنفسنا، ومن أجل تفادي فوضى أكبر في سوريا لا بدّ من الدعم، ولا بدّ من الضغط على الحكومة لوقف هجماتها ضد قواتنا”.
اقرأ أيضاً: قصف يستهدف دير حافر وسد تشرين شمالي سوريا
وفي الوقت ذاته، شددت على أن الإدارة الذاتية مع المفاوضات ومع الحوار، شريطة توقف الهجمات وتقديم ضمانات لحماية أمن المدنيين، مقترحة إشراك أطراف دولية في هذه المفاوضات
وبيّن قائد عمليات الدفاع المدني في حلب، فيصل محمد، لوكالة “فرانس برس”، بأنه “تمت إزالة أكثر من 50 جثة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد المعارك من قبل فرق الدفاع المدني”، دون أن يحدد ما إذا كان الضحايا من المدنيين أم المقاتلين.
وفي هذا السياق، رأى حزب “العمال الكردستاني”، أن المعارك الأخيرة في حلب تهدف إلى “تقويض وقف إطلاق النار” بين أنقرة ومقاتلي الحزب، علماً أن تركيا منخرطة منذ العام الماضي في جهود لإنهاء نزاع استمر أربعة عقود مع الحزب، وفق ما أفادت به وكالة “فرانس برس”.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قصفت قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، مواقعاً في مدينة دير حافر ومحيط سد تشرين بريف محافظة حلب شمالي البلاد.
وأوضحت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن قوات وزارة الدفاع قصفت بالمدفعية الثقيلة والمسيرات مواقع جنوبي مدينة دير حافر وسد تشرين شرقي حلب.
من جانبه قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الجيش استهدف مواقع قوات سوريا الديموقراطية بمحيط مدينة دير حافر بقذائف المدفعية، رداً على استهدافها لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيرة.
وأمس الاثنين، قال مصدر عسكري سوري، إن وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية أرسلت تعزيزات عسكرية باتجاه ريف محافظة حلب شمالي البلاد.
وأضاف المصدر لوكالة “سانا“، أن وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف محافظة حلب الشرقي.
وأشار، إلى أن وزارة الدفاع رصدت تحركات وتحشيدات عسكرية لقوات سوريا الديموقراطية قرب مدينة دير حافر شرقي حلب.
ويوم الأحد الماضي، نفت قوات سوريا الديموقراطية وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي.
وقالت “قسد” في بيان، “ننفي الادعاءات التي نشرتها وزارة الدفاع التابعة لحكومة دمشق حول وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتنا على جبهة دير حافر”.
وأضافت، “نوضح أن التجمعات التي جرت اقتصرت على مدنيين من أهالي شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأشارت إلى أن “المنطقة تشهد تحليقاً مكثفاً للطيران المسيّر التركي إلى جانب هجمات بالمسيرات الانتحارية والقصف المدفعي التي استهدفت مدينة دير حافر وقراها ومنطقة حقل الثورة خلال الأيام الماضية”.










