طهران
صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، بأن احتجاجات التجار التي انطلقت في 28 كانون الأول/ديسمبر كانت في بدايتها سلميةً وقانونيةً، قبل أن تنحرف لاحقاً نحو أعمال عنف، مؤكداً أن قوات الأمن تعاملت مع هذه التطورات برويةٍ وضبط نفسٍ.
وأوضح عراقجي أن الحكومة الإيرانية بادرت فوراً إلى فتح قنوات حوار مع الأطراف المعنية، واستماعها لمطالب المحتجين في محاولةٍ لاحتواء الأزمة.
وأشار الوزير إلى امتلاك السلطات أدلةً تفيد بتعرض قوات الأمن لإطلاق نارٍ بهدف زيادة عدد الضحايا، لافتاً إلى أن غالبية القتلى في التظاهرات أصيبوا بطلقاتٍ من الخلف، في ما اعتبره مؤشراً على أن الأجهزة الأمنية لم تكن الجهة التي أطلقت النار.
وأضاف أن جماعاتٍ وصفها بـ”الإرهابية” استهدفت كلاً من المتظاهرين وقوات الأمن، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأوضاع في إيران باتت حالياً تحت سيطرةٍ كاملةٍ، رغم تسجيل تصعيدٍ في أعمال العنف مع مطلع الأسبوع.
كما أعلن عراقجي أن خدمة الإنترنت ستعود تدريجياً بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وفي سياقٍ متصلٍ، اتهم وزير الخارجية الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في الشأن الداخلي لبلاده، معتبراً أن تصريحاته حول الاحتجاجات تمثل تدخلاً مباشراً. وقال إن التهديدات الأميركية أسهمت في تحول الاحتجاجات إلى مواجهاتٍ دمويةٍ، على حد تعبيره، بهدف تبرير أي تدخلٍ خارجيٍ.
ورداً على تصريحات ترامب بشأن اتخاذ إجراءاتٍ شديدةٍ ضد طهران، شدد عراقجي على أن إيران “مستعدة للحرب كما هي مستعدة للحوار”
وكان ترامب قد أعلن في وقتٍ سابقٍ اليوم أن طهران طلبت التفاوض مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى التحضير لاجتماعٍ محتملٍ، مع عدم استبعاده اتخاذ خطواتٍ قبل ذلك.
وختم عراقجي بالقول إن لدى بلاده وثائق تثبت وجود تدخلٍ أميركيٍ وإسرائيليٍ في الاحتجاجات التي شهدتها إيران.










