بغداد
دعت السفارة الأميركية في بغداد اليوم الأحد، دول الجوار السوري والمجتمع الدولي إلى دعم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه سوريا، وحشد الجهود السياسية والاقتصادية اللازمة للمساعدة في تنفيذها على أرض الواقع، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعادة السفارة نشر تدوينة للمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك على “X”، تناول فيها تفاصيل لقائه، أمس السبت، بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، إلى جانب عدد من أعضاء الوفد الحكومي السوري.
وأوضح براك أن التطورات الأمنية الأخيرة في مدينة حلب “تثير قلقاً بالغاً” وتهدد بنود التفاهمات الموقعة بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 مارس و1 أبريل، اللذين ينصان على إدماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية الأمنية والعسكرية.
وأشار إلى أن واشنطن مستعدة لتسهيل قنوات التواصل بين الحكومة السورية و”قسد”، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية الانتقالية برئاسة الشرع في مساعيها الرامية إلى بسط الاستقرار وتعزيز وحدة البلاد.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي يبحث مع الشرع التطورات في حلب
وكانت توترات مشابهة قد اندلعت بين الطرفين في مدينة حلب خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قبل أن تتدخل واشنطن للتوسط ونجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في السابع من الشهر ذاته.
وفي سياق متصل، قال براك في تصريحات سابقة إن الأشهر الثلاثة عشر الماضية شهدت خطوات مهمة على صعيد تعزيز الأمن والاستقرار وإطلاق مسارات إعادة الإعمار، مشدداً على التزام الإدارة الأميركية برؤية شاملة لسوريا، تقوم على إشراك جميع مكونات المجتمع السوري، من سنة وأكراد ودروز ومسيحيين وعلويين وغيرهم، وضمان حقوقهم وأمنهم على قدم المساواة.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد تفجّر الاشتباكات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن مقتل 23 شخصاً وإصابة 104 آخرين، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف مدني.
وكانت القوات الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة السورية الانتقالية قد سيطرت، الجمعة الماضي، على حي الأشرفية، قبل أن تدخل حي الشيخ مقصود أمس السبت، وهما منطقتان ظلتا لسنوات تحت سيطرة “قسد”، قبل خروج الأخيرة مطلع نيسان/أبريل الماضي وترك الحيين بحماية قوى الأمن الداخلي (الأسايش).
وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخراً، أن بلاده تدعم مساراً سياسياً جديداً في سوريا يقوم على وحدة الدولة ومحاربة الإرهاب وفتح الباب أمام الاستقرار والتنمية.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية ترى في الرئيس أحمد الشرع “شريكاً واقعياً” يمكن البناء معه لتحقيق انتقال مستقر، مشدداً على أن مستقبل سوريا يجب أن يُرسم “بعيداً عن الفوضى وبما يخدم مصالح الشعب السوري والمنطقة ككل”.










