حلب
أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم السبت، عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي سوريا.
وقالت الوزارة، إن وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بدأ من الساعة الثالثة عصراً، لإفساح المجال أمام القوات الموجودة داخل الحي للخروج منه.
وبينت، أن القوات التي ستخرج من حي الشيخ مقصود ستتوجه نحو مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة شمالي سوريا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكدت وزارة الدفاع، أن القوات الحكومية ستبدأ تسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى المؤسسات، على أن تتراجع تدريجياً من شوارع حيّ الشيخ مقصود خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
من جانبها، قالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، إن “إعلان وزارة الدفاع وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، يأتي في سياق تضليل الرأي العام”.
وأوضحت “الأسايش” في بيان، أن “القوات الحكومية تواصل قصف مشفى “خالد فجر” المدني بالدبابات والطيران المسيّر مما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص بجروح”.
ونوهت إلى أن تصدّت لهجوم شنّته قوات وزارة الدفاع على الطرف الغربي من حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن تدمير مدرعة عسكرية تابعة للقوات.
وفي وقت سابق اليوم السبت، نفت “الأسايش”، صحة ما أعلنته وزارة الدفاع حول سيطرتها على معظم حي الشيخ مقصود في حلب.
وأكدت أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في عدد من محاور الحي، وسط قصف مكثف طال مناطق مدنية وبنى تحتية، في وقت تحدثت فيه مصادر حكومية عن بدء دخول قوات الأمن الداخلي إلى الحي بالتنسيق مع الجيش.
اقرأ أيضاً: وزارة الدفاع تعلن انتهاء تمشيط حي الشيخ مقصود.. والإدارة الذاتية ترحب بعرض القوى الكبرى
وقالت “الأسايش” في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، إن “الادعاءات التي تداولتها وزارة الدفاع بشأن بسط سيطرتها على نحو 90% من حي الشيخ مقصود هي كاذبة ومضللة ولا تمتّ للواقع بصلة”.
واعتبرت أنها تأتي في إطار محاولة للتغطية على ما وصفتها بـ”الجرائم والانتهاكات الجسيمة” المرتكبة بحق المدنيين داخل الحي.
وأضاف البيان أن محاور حي الشيخ مقصود تشهد اشتباكات شوارع عنيفة مع قوات حكومية، مؤكداً أن تلك الاشتباكات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين.
وأمس الجمعة، قالت وزارة الدفاع، إن قواتها بدأت عملية تمشيط لحي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد.
وأضافت الوزارة، أن عملية تمشيط حي الشيخ مقصود تأتي بعد انقضاء جميع المهل التي منحت للقوات الموجودة داخل الحي.
وذكرت الدفاع في تصريح نقلته وكالة “سانا“، أنها حالما تنتهي من عمليات التمشيط سيتم تسليم الحي لقوى الأمن والمؤسسات الحكومية لتبدأ عملها بشكل مباشر.
وكان المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب قد أعلن رفضه دعوات تسليم الحيين مؤكداً على اتخاذ القرار بالبقاء والدفاع عنهما.
وقال المجلس في بيان، “لا نثق بتسليم أمننا لحكومة دمشق واتخذنا القرار بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها”.
وأوضح، “لن نقبل بالضغوطات المفروضة علينا ودعوات التسليم والاستسلام. والحكومة المؤقتة تنفذ هجماتها التي تعني نسف اتفاق الأول من نيسان وتغيير التركيبة السكانية للمدينة بدعم من تركيا”.
وأدان البيان، “الصمت الدولي للقوى التي كانت حاضرة على اتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن “سقوط ضحايا ودمار في المدارس والمشافي والمرافق الخدمية ومنازل المدنيين”.










