طهران
في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع رقعتها في عدد من المدن الإيرانية، شدّد الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت، على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة عام 1979 وأمن البلاد يُعدّ “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به، محذّراً من أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني، عن الحرس الثوري تأكيده أن القوات الأمنية ستتعامل بحزم مع ما وصفه بـ”أعمال الشغب والمؤامرات الخارجية”، في إشارة إلى اتهامات متكررة لقوى أجنبية بالوقوف خلف الاحتجاجات الجارية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني التزامه بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة، داعياً المواطنين إلى التحلي باليقظة والتعاون لإحباط ما اعتبرها “مخططات معادية” تستهدف أمن البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وسط مطالب شعبية متزايدة بإصلاحات سياسية واقتصادية، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية.
اقرأ أيضاً: البازار يتمرّد وترامب يتوعّد: إيران في عين العاصفة
وعلى الصعيد الدولي، نفت الولايات المتحدة الأميركية الاتهامات الإيرانية الموجّهة إليها بتأجيج الاحتجاجات، ووصفتها بأنها “وهمية” وتهدف إلى صرف الأنظار عن التحديات الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن هذه التصريحات تعكس “محاولة لتبرير القمع الداخلي”.
وفي هذا الإطار، حمّل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، واشنطن مسؤولية ما وصفه بتحوّل الاحتجاجات السلمية إلى “أعمال عنف وتخريب واسعة النطاق”، متهماً الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
وأضاف إيرواني، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أن بلاده تدين “السلوك غير القانوني وغير المسؤول” لواشنطن، مشيراً إلى أن هذا التدخل يتم – بحسب تعبيره – “بالتنسيق مع النظام الإسرائيلي”، عبر التحريض والتشجيع على زعزعة الاستقرار ونشر العنف.
وتتواصل ردود الفعل الدولية المنددة باستخدام القوة ضد المتظاهرين، وسط دعوات متزايدة لاحترام حقوق الإنسان وضمان حرية التعبير، في وقت تفرض فيه السلطات الإيرانية قيوداً مشددة على الإنترنت ووسائل الاتصال في محاولة للحد من انتشار الاحتجاجات.










