حلب
قالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، اليوم الأربعاء، إن محاولات التهدئة في مدينة حلب شمالي سوريا باءت بالفشل.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن “جميع الأنباء المتداولة حول وجود تهدئة في مدينة حلب عارية عن الصحة، وتندرج في إطار التضليل المتعمّد وخداع الرأي العام بهدف امتصاص ردود الأفعال”.
وتابعت ”الأسايش”: “جميع المحاولات التي بذلتها قواتنا للوصول إلى التهدئة باءت بالفشل، نتيجة إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري، واستعدادها للقيام بهجوم واسع خلال الساعات المقبلة”.
وذكرت، أن قوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية شنّت أربع هجمات متتالية باستخدام الدبابات والمدرعات، جرى التصدّي لها من قبل قوى الأمن الداخلي.
من جانبه، قال مصدر عسكري سوري لقناة “بي بي سي“، إن “قوات وزارة الدفاع تستهدف حالياً مواقعاً عسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة”.
وأضاف المصدر، أن الحكومة السورية الانتقالية تجري مفاوضات لدخول الجيش والقوى الأمنية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ولفت، إلى أن المفاوضات التي تجري تتضمن فتح المجال أمام من يرفض التسليم إلى مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أنه “في حال فشل المفاوضات سيتم تنفيذ عمل عسكري لبسط السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأفاد مراسل”963+”، أن هدوء حذر يسود في مدينة حلب مع سماع أصوات اشتباكات متقطعة، وذلك بعد اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف بين “الأسايش” وقوات وزارة الدفاع منذ أمس الثلاثاء.
اقرأ أيضاً: التصعيد العسكري يستمر في حلب بالتزامن مع نزوح للسكان
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، نفت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، وجود أي قوات عسكرية تابعة لـ”قسد” في مدينة حلب شمالي البلاد.
وأصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية بياناً بخصوص التصعيد في مدينة حلب، أكدت فيه أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل منذ أكثر من ستة أشهر، ولا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب.
وأكدت “قسد” أنها لا تملك أي وجود عسكري في مدينة حلب، وأنها انسحبت منها بشكل علني وموثّق أمام وسائل الإعلام بموجب اتفاق واضح، جرى على أساسه تسليم الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي.
ودعت قوات سوريا الديموقراطية الدول الضامنة، وكذلك الجهات المسؤولة داخل الحكومة السورية التي تدّعي الحرص على الوحدة الوطنية، إلى تحمّل مسؤولياتها الفورية والعمل على الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري الذي يستهدف المدنيين الأبرياء في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية دون أي مبرر.
من جهتها قالت الحكومة السورية الانتقالية إن “ما ورد في بيان قوات سوريا الديموقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني”.
وذكرت الحكومة السورية، أن “تأكيد قوات سوريا الديموقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأنين الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق المؤسسات الحكومية، وذلك وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.
وشددت، على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، تُعد مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتمارس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما بيّنت الحكومة الانتقالية أن “الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع التأكيد على الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم”.










