الرياض
شهدت محافظة الضالع جنوب اليمن، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية نفذتها القوات السعودية، ضمن ضربات استباقية استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأفادت تقارير صحفية بتكثيف تحليق الطائرات الحربية فوق أجواء المحافظة، مع سقوط القصف على مناطق متعددة، في تصعيد جديد للتوترات بين القوى اليمنية المختلفة.
وتأتي هذه العمليات في سياق التوترات المتصاعدة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم سابقاً جزئياً من الإمارات، والذي يطالب بالاستقلال أو الحكم الذاتي في جنوب اليمن.
وقد شهدت الأشهر الأخيرة توتراً شديداً بين الطرفين، بعد فشل جولات الحوار السابقة في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وكان من المقرر أن يتوجه رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، إلى السعودية لحضور مؤتمر يمني دعت إليه الرياض، لكنه لم يصل، تاركاً أعضاء وقيادات المجلس دون توضيحات، بحسب بيان رسمي سعودي.
وأوضح المجلس الانتقالي أن الزبيدي موجود في عدن، معربًا عن قلقه بسبب صعوبة التواصل مع وفد المجلس في الرياض، ومؤكداً التزامه بالاستمرار في التعامل الإيجابي مع المبادرات السياسية ومساعي الحوار.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأربعاء أيضاً، إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس، متهماً إياه بـ”الخيانة العظمى”، ما يرفع منسوب التوتر في البلاد ويفتح الباب أمام مزيد من المواجهات المحتملة في جنوب اليمن.
وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 ويطالب بإنهاء الوحدة مع الشمال، وهو يُعد اللاعب الرئيسي في جنوب اليمن.
وكانت السعودية والإمارات تدعمان المجلس الانتقالي بشكل متفاوت، لكن التباينات الأخيرة أدت إلى توتر العلاقة مع الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من الرياض.
وتعتبر الضالع من أبرز مناطق الصراع في الجنوب، بسبب موقعها الاستراتيجي بين عدن وتعز، وغالباً ما تشهد مواجهات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي.










