باريس
أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً رسمياً اليوم الثلاثاء، سلط الضوء على القمة التي جمعت وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني بنظيره الفرنسي جان نويل بارو في باريس، واعتبرتها فرصة لتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، دعماً لاستقرار “سوريا الجديدة” في ضوء التحولات الجارية في البلاد.
وأفاد البيان بأن اللقاء يأتي في سياق الزيارات المتبادلة بين المسؤولين، من بينها زيارة الوزير بارو إلى دمشق في يكانون الثاني/يناير 2025، وزيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى باريس في نيسان/أبريل 2025، في مؤشر على دفعة ديبلوماسية غير مسبوقة منذ سنوات.
وأشاد الوزير الفرنسي في البيان بـ قرار سوريا الانضمام رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، معتبراً ذلك خطوة مهمة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، وهو موقف تلقى ترحيباً أيضاً من دول إقليمية مثل تركيا التي أعلنت دعمها لانضمام سوريا إلى التحالف ذاته.
كما عبّر الوزير بارو عن دعم فرنسا الكامل لجهود السلطات السورية الرامية إلى كشف الحقائق حول الانتهاكات التي طالت المدنيين في الساحل والسويداء، مشددًا على أهمية المساءلة وحماية المدنيين، وهي قضية كانت محور نقاشات ديبلوماسية سابقة مع شركاء دوليين.
وفي الجانب الاقتصادي، أشاد بارو بـ قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات الأميركية عبر إلغاء “قانون قيصر”، مؤكداً استعداد فرنسا لمرافقة عودة الشركات الفرنسية إلى السوق السورية والمساهمة في جهود إعادة الإعمار ودفع عجلة التنمية.
وأعلنت باريس أيضاً عن مباحثات جارية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف أو تعديل بعض العقوبات على سوريا، لا سيما تلك التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية والاقتصادية، في خطوة تُعد تطورًا مهمًا بعد سنوات من التقييد الدولي.
وأكد البيان أن العلاقات الفرنسية–السورية تتسع لتشمل الحوار السياسي والتنسيق الأمني الإقليمي، في ظل استمرار التحديات الأمنية كما يتضح من العمليات العسكرية المشتركة ضد خلايا تنظيم “داعش” في سوريا، حيث شاركت القوات الفرنسية مؤخراً في ضربات جوية مع قوات بريطانية ضد مرافق تابعة للتنظيم في وسط البلاد.
في سياق أوروبي أوسع، أعلن المجلس الأوروبي أن رئيس المجلس أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين سيتوجهان إلى دمشق في التاسع من يناير الجاري لمقابلة الرئيس أحمد الشرع، لتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لعملية الانتقال السياسي والاستقرار في سوريا، وهو لقاء يأتي بعد لقاءات مماثلة في نيويورك بين المسؤولين الأوروبيين والشرع العام الماضي.










