اللاذقية
شهدت مدينة اللاذقية غربي سوريا اليوم الأحد، انتشاراً عسكرياً لقوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، وفق ما أفادت به مراسلة “963+”.
وقالت المراسلة، إن الانتشار العسكري جاء عقب سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين وعناصر الأمن الداخلي التابع للحكومة الانتقالية بالمظاهرات التي شهدتها مدينة اللاذقية.
وأضافت، أن دخول قوات وزارة الدفاع جاء بالتزامن مع اشتباكات بين الأمن الداخلي ومسلحين بالقرب من دوار الأزهري وسط مدينة اللاذقية.
وذكر مصدر طبي في اللاذقية لـ”963+”، أن أكثر من 20 مصاب خلال المظاهرات وصلوا إلى مشفى “سويد” بالمدينة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 60 آخرون بينهم عناصر من الأمن الداخلي في الاشتباكات بمدينة اللاذقية.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد، أن القوات الأمنية والمتظاهرين بمدينة اللاذقية تعرضوا لإطلاق نار مباشر من حي المشروع العاشر، أثناء تواجدهم على دوار الأزهري و أوتوستراد الجمهورية، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن.
وأضاف الأحمد في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن مجموعة مسلحة متخفية ضمن الاحتجاجات استهدفت إحدى نقاط المهام الخاصة المكلّفة بحمايتها، عبر إلقاء قنبلة هجومية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي.
وفي وقت سابق اليوم السبت، خرجت مظاهرات شعبية في محافظتي اللاذقية وطرطوس غربي سوريا، تطالب باللامركزية وإطلاق سراح المعتقلين.
وقالت مراسلة “963+”، إن المئات تجمعوا في عدد من الساحات العامة في مدينتي اللاذقية وطرطوس، استجابة لدعوة أطلقها رئيس المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر الشيخ غزال غزال.
وأضافت، أن المتظاهرين في ساحة “السعدي” بمدينة طرطوس، رددوا شعارات ورفعوا لافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في السجون.
كما نشرت مواقع إخبارية محلية، صوراً تظهر المئات يتوجهون إلى ساحة الزراعة بمدينة اللاذقية للمشاركة في الاحتجاجات الشعبية.
وأفادت مواقع إخبارية بمدينة حمص وسط البلاد، أن قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية فرضت إجراءات أمنية مشددة في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية.
وذكرت، أن الأمن الداخلي طالب أصحاب المحال التجارية في عدد من الأحياء بإغلاق محلاتهم، وسط انتشار أمني مكثف.
وأمس السبت، دعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا غزال غزال، للخروج في تظاهرات بمناطق الساحل السوري.
وقال غزال، إن سبب الدعوة للمظاهرات الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الطائفة العلوية، مؤكداً أن هذه الدعوة لا تهدف إلى إشعال حرب أهلية، بل إلى المطالبة بحق تقرير المصير والفيدرالية السياسية.
وأضاف في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إن “المجلس لا يسعى إلى إشعال العنف أو الصراع الداخلي”، مشدداً على أن “المطالب المطروحة هي مطالب سياسية وحقوقية، وليست دعوة إلى مواجهة مسلحة أو اقتتال داخلي بين مكونات المجتمع السوري”.
وأشار غزال، إلى أن “ما يتعرض له أبناء الطائفة العلوية في سوريا من قبل سلطة الأمر الواقع يمثل إبادة ممنهجة”، مؤكداً أن “ما يجري لا يمكن تصنيفه كصراع بين أطراف متنازعة، بل اعتبره نموذجاً لما وصفه بـ”النازية التي مورست بحق الشعب اليهودي”.
وأوضح أن “حجم الانتهاكات والضغوط المفروضة على أبناء الطائفة، يدفعهم قسراً نحو العنف”، محذراً من أن “استمرار هذه الممارسات يطمس الفارق بين الظالم والمظلوم”.
وتوجه رئيس المجلس في بيانه إلى المجتمع الدولي، مطالباً إياه بتحمل مسؤولياته، معتبراً أن “الصمت حيال الجرائم المرتكبة لا يعني إلا المزيد من القتل وسقوط الضحايا”.
وحذر، من أن استمرار الوضع الحالي دون تطبيق حلول جذرية، وغياب فرض حماية دولية، سيؤدي إلى تعميق الدمار الذي قال إن أطرافاً معينة تسعى إليه، مؤكداً أن “تجاهل هذه المطالب ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد والاستقرار المجتمعي”.










