الحسكة
أكد القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، اليوم الخميس، أن اتفاق 10 آذار/ مارس الموقع مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لم يحدد أي إطار زمني لإنهائه أو للعودة إلى الحلول العسكرية.
وأوضح عبدي في كلمة خلال اجتماع الهيئة الاستشارية لدعم لجنة شمال وشرق سوريا للتفاوض مع الحكومة الانتقالية بمدينة الطبقة بريف الرقة، أن وقف إطلاق النار لم يُربط بنهاية العام، وأن الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق ستستمر خلال المرحلة المقبلة، بدعم من أطراف محلية وإقليمية ودولية حريصة على تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل وضمان استقراره.
وأشار القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية إلى أن الحوار مع دمشق لم يتوقف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، رغم الخروقات التي تحدث أحياناً، مؤكداً وجود سعي مستمر من الجانبين لإحراز تقدم في هذا المسار، وفق ما أفاد به المركز الإعلامي لـ”قسد”.
وبيّن أن الأشهر الماضية، وبالمقارنة مع شهر مارس، شهدت تطورات ملحوظة في مسار الحوارات مع دمشق، وأن الملفات الأمنية والعسكرية، والمعابر الحدودية، إضافة إلى الثروات الباطنية، هي ملك للشعب السوري، ويجب أن تُدار وتوزع بشكل عادل يضمن حقوق جميع السوريين دون تمييز.
وأضاف أن هناك صيغة تفاهم مشترك يجري العمل عليها حالياً في ملفات الدمج الأمني والعسكري، بما يضمن استقرار وأمن المنطقة، ويساهم في استمرار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته.
وكشف عبدي عن التحضير لعقد اجتماعات جديدة مع دمشق خلال الفترة المقبلة، لمتابعة مناقشة هذه الملفات، على أن يتم الإعلان المشترك عن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الطرفين.
ولفت إلى أن هناك جهات داخل سوريا استفادت من الحرب التي استمرت 14 عاماً، ولا تزال تعمل على تأجيج الصراع ومحاولة عرقلة أي مسار سياسي يمكن أن يقود إلى الاستقرار.
وأوضح أن رؤية قوات سوريا الديموقراطية تقوم على ضرورة اعتماد اللامركزية في إدارة البلاد، بما يضمن تقاسم الصلاحيات بين المركز والمحافظات، والابتعاد عن المركزية الشديدة التي سادت خلال العقود الماضية وكانت سببا في تعميق الأزمات.
وشدد على أهمية إدارة المناطق بصورة ديموقراطية، تضمن مشاركة أبنائها في صنع القرار، وتعكس تطلعاتهم في إدارة شؤونهم المحلية.
وفيما يخص ملف عودة المهجرين، أشار عبدي إلى أن عوائق عدة لا تزال تحول دون إحراز تقدم سريع في هذا الملف، مؤكداً أن عودة المهجرين تتطلب توفير ضمانات حقيقية لسلامة العائدين وأمنهم.
وأكد أن سيناريو فشل المفاوضات مع الحكومة الانتقالية غير وارد، محذراً من أن فشل التفاوض سيُلحق الضرر بجميع السوريين دون استثناء.
وانتقد القرارات التي اتخذتها بعض مؤسسات الحكومة الانتقالية بحق موظفي الإدارة الذاتية، معتبراً أن هذه الإجراءات تضر بعملية التفاوض وتؤثر سلباً على مناخ الثقة المطلوب لإنجاح الحوار.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، قال المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا للتفاوض مع دمشق ياسر السليمان، إن الإدارة تؤكد على وحدة الجيش السوري ورفضها أي تقسيم أو تجزئة للبلاد.
وأضاف السليمان في تصريح خاص لـ”963+”، أن هناك تقدم ملموس في المفاوضات مع الحكومة السورية الانتقالية فيما يتعلق بالملفات العسكرية والأمنية.
وشدد المتحدث على ضرورة إعادة تفعيل مؤسسات الدولة السيادية مثل السجلين العقاري والمدني والجامعات في شمال شرق سوريا وفتح المعابر الحدودية مع تركيا والعراق.
وأشار إلى أن التعديلات المخطط لها لمؤسسات الإدارة الذاتية تهدف إلى مواءمتها مع مؤسسات الدولة وضمان حقوق جميع العاملين دون إقصاء.
وأكد المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية، أنها تسعى لوجود تفاهمات بشأن إدارة الثروات الباطنية والمشتقات النفطية لضمان استفادة جميع السوريين.










