الرقة
قالت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الاثنين، إنها تدين الهجوم الذي شنّته القوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وذكرت الإدارة الذاتية في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن المسؤولين في الحكومة الانتقالية يتحملون المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما تخلّفه من تداعيات خطيرة.
وأكدت أن “هذه الاعتداءات تسهم بشكل مباشر في خلق الفوضى وزعزعة الاستقرار وتعكير الأجواء السورية العامة، في وقت تتطلب فيه المرحلة أعلى درجات الحكمة وضبط النفس والعمل الجاد نحو التهدئة”.
وأشارت الإدارة، إلى أن “هذه الهجمات لا تخدم سوى أعداء سوريا الذين يسعون إلى تقويض المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد الخطاب السوري وإفشال الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل يلبّي تطلعات السوريين كافة”.
ولفت بيان الإدارة الذاتية، إلى أن الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ليست المرة الأولى، موضحة أنها تمثل خرقاً متكرراً للتفاهمات والاتفاقات السابقة التي وُضعت بهدف منع التصعيد ووقف الانتهاكات وحماية المدنيين.
وأوضح البيان، أن هذه الخروقات تأتي في ظل استمرار الحصار المفروض على الحيين، ما يعيد إلى الأذهان ممارسات النظام، وتدل على استمرار السياسات ذاتها ضد الشعب.
وتساءلت الإدارة الذاتية عن “مدى الالتزام الحقيقي بحل المسائل العالقة والجدية في المضي نحو حل شامل يضع سوريا على طريق الأمان ويحقق تطلعات السوريين في بناء دولة ديموقراطية لامركزية يتمتع فيها الجميع بالحقوق والواجبات على قدم المساواة”.
وشددت، على أن “مسؤولية إنقاذ سوريا هي مسؤولية جماعية”، داعية “جميع السوريين والقوى الوطنية إلى تكثيف الجهود والعمل المشترك من أجل الوصول إلى حل شامل وعادل يضع حداً لعقود من سياسات التنكيل والتهميش والقتل، والعمل معاً لبناء وطن يتسع لجميع أبنائه”.
من جهتها، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، إن قيادة أركان الجيش أصدرت أمراً بإيقاف استهداف مصادر النيران في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد تحييد عددٍ منها، وتضييق بؤرة الاشتباك بعيداً عن الأهالي، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون، جراء الاشتباكات التي اندلعت بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي البلاد.
وأفاد مراسل “963+”، أن الاشتباكات بين “الأسايش” والقوات الحكومية أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة خمسة آخرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
اقرأ أيضاً: اشتباكات بين “الأسايش” والقوات الحكومية في مدينة حلب
وأشار المراسل، إلى أن فدوى محمد الكردي (57 عاماً) فقدت حياتها، فيما أصيب كل من الطفلة آيدل محمد علي، دجلة عثمان عمر، دوغان علو، حنان عبد الحميد، وعبد الحميد اسماعيل.
كما أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية الانتقالية مقتل شاب ووالدته جراء الاشتباكات في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى إصابة عشرة أشخاص آخرين.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن جميع المستشفيات في محافظة حلب في حالة جاهزية تامة، حيث تمّ استنفار الكوادر الطبية وتأمين جميع المستلزمات والأدوية اللازمة للتعامل مع أي حالات طارئة.
وشهدت أحياء في مدينة حلب حركة نزوح للسكان بعد اشتباكات اندلعت بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.
وذكر مراسل “963+”، أن حركة نزوح السكان من عدة أحياء في مدينة حلب بدأت بعد تواصل الاشتباكات بين “الأسايش” والقوات الحكومية.
وقالت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في بيان، إن القوات الحكومية تشن هجوماً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ونفت “قسد”، التصريحات الصادرة عن الحكومة الانتقالية حول استهداف أحياء مدينة حلب، مشيرة إلى أنها سلمت نقاطها لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) وفق اتفاقية نيسان/ أبريل.
ونوهت، إلى أن الفصائل المحسوبة على الحكومة الانتقالية تستخدم الدبابات والمدافع ضد أحياء مدينة حلب، معتبرة أنه من الواجب التحقيق في سلوك تلك الفصائل التي تفتعل الأزمات منذ أربعة أشهر.
كما أصدرت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) إنذاراً عاجلاً دعت فيه جميع المدنيين في مدينة حلب وأريافها، وكذلك المدنيين المتوجهين إلى المدينة، إلى عدم الاقتراب من عدد من المواقع والطرق الحيوية، في ظل مخاطر أمنية تهدد سلامتهم.
وذكرت المنظمة في بيان، أن على المدنيين الابتعاد بشكل كامل عن دوار الليرمون ودوار الشيحان والطرق الواصلة إليهما، مع ضرورة الالتزام بالتعاميم الصادرة عن الجهات الأمنية في المنطقة، حفاظا على سلامتهم.
ودعت “الخوذ البيضاء” جميع المدنيين القاطنين بالقرب من المناطق التي تشهد اشتباكات، إلى الالتزام بالبقاء داخل المنازل وعدم الصعود إلى الأسطح أو التواجد في الأماكن المكشوفة، تحسباً لسقوط مقذوفات عشوائية.










