أنقرة
توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الأحد، عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم خلال العام القادم.
وقال ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا، إن “نحو 1.3 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024”.
وأضاف يوسا خلال مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية، أن نحو مليون شخص من النازحين داخلياً في سوريا عادوا أيضاً إلى مناطقهم منذ سقوط نظام بشار الأسد مطلع ديسمبر 2024.
وأشار، إلى أن “ذلك يعني أن أكثر من 3 ملايين سوري عادوا لمناطقهم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، بعد 14 عاماً من حرب دمرت البلاد”.
وذكر المسؤول الأممي، أنه زار سوريا قبل أشهر قليلة، وشهد عن قرب مرحلة الانتقال السياسي بالبلاد، لافتاً إلى أن “الخوف الذي كان يهيمن على المجتمع تراجع بسرعة ليحل محله شعور واسع بالأمان”.
وأكد أنه توجّه مع فريقه يوم 9 ديسمبر 2024 إلى الحدود اللبنانية، حيث شاهد آلاف السوريين يعودون تلقائياً إلى بلادهم بعد أكثر من 14 عامًا من اللجوء القسري.
وأشار إلى أن “هذا الحجم الكبير من العودة يتم في ظروف بالغة الصعوبة، ما يجعل الدعم المالي الدولي مسألة عاجلة وحاسمة لضمان الاستقرار ومنع تفاقم الأزمات الإنسانية”.
ويوم الخميس الماضي، قالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد يشجع اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم.
وأضافت بيلينغ، أن حوالي مليون لاجئ سوري ما زالوا موجودين في لبنان، ومن بين هؤلاء، سُجل حوالي 636,000 شخص رسمياً لدى وكالات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الدولية حتى الآن ساعدت السوريين بنسب صغيرة الحجم مقارنة بما هو مطلوب بسبب أوضاعهم الإنسانية، إلا أن رفع العقوبات الأميركية قد يحدث فرقاً كبيراً، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس“.
وأوضحت، أن سوريا تحتاج الآن إلى أموال كبيرة من حيث إعادة الإعمار وتنمية استثمارات القطاع الخاص والتي سينتج عنها فرص عمل جديدة في سوريا، وذلك مقرون برفع العقوبات.
وذكرت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 112 ألف شخص نزحوا من سوريا إلى لبنان منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام.
ونوهت إلى أن السوريين الموجودين في لبنان، يحتاجون للحصول على أوراق ثبوتية، على اعتبار أن عدم وجودها لدى الكثير منهم يعيق قدرتهم على التنقل.










